1228

الاعتصام

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

فصل
/النوع الثاني: (١) (الجهل بمقاصد الشرع، اعلم) (٢) إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ الشَّرِيعَةَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْخَلْقُ فِي تَكَالِيفِهِمُ الَّتِي أُمِرُوا بِهَا/ وَتَعَبُّدَاتِهِمُ الَّتِي طَوَّقُوهَا فِي أَعْنَاقِهِمْ، وَلَمْ يَمُتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَمُلَ/ الدِّينُ بِشَهَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا﴾ (٣) فَكُلُّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ بَقِيَ (فِي) (٤) الدِّينِ شَيْءٌ لَمْ يَكْمُلْ فَقَدْ كَذَبَ بِقَوْلِهِ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾.
ولا يُقَالُ: قَدْ وَجَدْنَا مِنَ النَّوَازِلِ وَالْوَقَائِعِ الْمُتَجَدِّدَةِ ما لم يكن في الكتاب و(لا فِي) (٥) السُّنَّةِ نَصٌّ عَلَيْهِ، وَلَا عُمُومٌ يَنْتَظِمُهُ، (كمسائل) (٦) الْجَدِّ فِي الْفَرَائِضِ، وَالْحَرَامِ فِي الطَّلَاقِ، وَمَسْأَلَةَ السَّاقِطِ عَلَى جَرِيحٍ مَحْفُوفٍ بِجَرْحَى، وَسَائِرَ الْمَسَائِلِ الِاجْتِهَادِيَّةِ الَّتِي لَا نَصَّ فِيهَا مِنْ كِتَابٍ ولا سنة: فأين (الكمال) (٧) فيها؟
(لأنا نقول) (٨) / فِي الْجَوَابِ: أَوَّلًا إِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ إِنِ اعْتُبِرَتْ (فِيهَا) (٩) الْجُزْئِيَّاتُ مِنَ الْمَسَائِلِ وَالنَّوَازِلِ فهو كما

(١) النوع الثاني من أسباب الإحداث في الشريعة.
(٢) ما بين القوسين زيادة من (ت).
(٣) سورة المائدة: الآية (٣).
(٤) في (غ) و(ر): "من".
(٥) ساقط من (غ) و(ر).
(٦) في (ط) و(م) و(خ) و(غ) و(ر): "وأن مسائل" والتصحيح من هامش (ت).
(٧) في (ط): "الكلام".
(٨) في (ط) و(م) و(خ) و(غ) و(ر): "فيقال".
(٩) في (غ) و(ر): "فيه".

3 / 266