1221

الاعتصام

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

نقل من هذا عن الصحابة ﵃ وَهُمُ الْعَرَبُ - فَكَيْفَ بِغَيْرِهِمْ.
نُقِلَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ لَا أَدْرِي مَا: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ (١) حَتَّى أَتَانِي أَعْرَابِيَّانِ/ يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْرٍ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فَطَرْتُهَا أَيْ: أَنَا ابْتَدَأْتُهَا (٢).
/وَفِيمَا يُرْوَى عَنْ عُمَرَ (بْنِ الْخَطَّابِ) ﵁ أَنَّهُ سَأَلَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ عَنْ مَعْنَى قوله تعالى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ (٣) فَأَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ أَنَّ التَّخَوُّفَ عِنْدَهُمْ (هو) (٤) التنقص (٥) وأشباه ذلك كثير.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: لِسَانُ الْعَرَبِ أَوْسَعُ الْأَلْسِنَةِ مَذْهَبًا، وَأَكْثَرُهَا أَلْفَاظًا، قَالَ: وَلَا نَعْلَمُهُ يُحِيطُ بِجَمِيعِ عِلْمِهِ إِنْسَانٌ غَيْرُ نَبِيٍّ وَلَكِنَّهُ لَا يَذْهَبُ منه شيء على عامتها حَتَّى (لَا) (٦) يَكُونَ مَوْجُودًا/ فِيهَا مَنْ يَعْرِفُهُ، قَالَ: وَالْعِلْمُ بِهِ عِنْدَ الْعَرَبِ كَالْعِلْمِ بِالسُّنَّةِ عِنْدَ أَهْلِ (الْعِلْمِ) (٧) لَا نَعْلَمُ رَجُلًا جَمَعَ السُّنَنَ فَلَمْ يَذْهَبْ مِنْهَا عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَإِذَا جَمَعَ (عِلْمَ) (٨) عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَا أَتَى على السنن (كلها) (٩)، وإذا فرق (علم) (١٠) كُلَّ وَاحِدٍ (مِنْهُمْ) (١١) ذَهَبَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ مِنْهَا، ثُمَّ كَانَ مَا ذَهَبَ عَلَيْهِ مِنْهَا مَوْجُودًا عِنْدَ غَيْرِهِ (مِمَّنْ كَانَ فِي طَبَقَتِهِ وَأَهْلِ عِلْمِهِ، قَالَ:) (١٢) وَهَكَذَا لِسَانُ الْعَرَبِ عِنْدَ خَاصَّتِهَا وعامتها، لا

(١) سورة يوسف: الآية (١٠١).
(٢) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص٢٠٦).
(٣) سورة النحل: الآية (٤٧).
(٤) ما بين القوسين ساقط من (م) و(غ) و(ر).
(٥) انظر: معاني القرآن للفراء (٢ ١٠١).
(٦) ساقط من (غ) و(ر).
(٧) في المطبوع من الرسالة: الفقه.
(٨) ما بين القوسين ساقط من (ط) و(م) و(ت) و(غ) و(ر).
(٩) ما بين القوسين زيادة من (ت).
(١٠) زيادة من (غ) و(ر).
(١١) ساقط من (غ) و(ر).
(١٢) في المطبوع من الرسالة بدلًا من الجملة التي بين القوسين، النص التالي: (وهم في العلم طبقات: منهم الجامع لأكثره، وإن ذهب عليه بعضه، ومنهم الجامع لأقل مما جمع غيره، وليس قليل ما ذهب من السنن على من جمع أكثرها دليلًا على أن يطلب علمه عند غير طبقته من أهل العلم، بل يطلب عند نظرائه ما ذهب عليه، حتى يؤتى على جميع سنن رسول الله، بأبي هو وأمي، فيتفرد جملة العلماء بجمعها، وهم درجات فيما وعوا منها).

3 / 259