260

اعتلال القلوب

اعتلال القلوب

ویرایشگر

حمدي الدمرداش

ناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

محل انتشار

مكة المكرمة

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها
خلفا در عراق
٦٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ قَالَ: كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ نَدِيمًا لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَسَكِرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَطَرِبَ، وَبَعَثَ إِلَى زَوْجَتِهِ أُمِّ خَالِدٍ لِتَأْتِيَهِ، وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ وَأَحَبِّهِمْ إِلَيْهِ، فَأَبَتْ، فَأَقْسَمَ عَلَيْهَا، فَأَتَتْهُ فِي جَوَارِيهَا، فَقَالَ لَهَا يَزِيدُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ لَمَا قُمْتِ فَسَقَيْتِنِي، فَبَكَتْ وَقَالَتْ: أَلِمِثْلِي يُقَالُ هَذَا؟ فَلَمَّا رَأَى يَزِيدُ بُكَاءَهَا وَكَرَاهِيَتَهَا لِذَلِكَ أَذِنَ لَهَا فِي الِانْصِرَافِ وَقَالَ فِي ذَلِكَ:
[البحر الطويل]
وَمَا نَحْنُ يَوْمَ اسْتَعْبَرَتْ أُمُّ خَالِدٍ ... بِمَرْضَى ذَوِي دَاءٍ وَلَا بِصِحَاحِ
وَقَامَتْ لِسَقْيِ الشَّرْبِ خَمْرًا عُيُونُهُمْ ... مُخَضَّبَةُ الْأَطْرَفِ ذَاتُ وِشَاحِ
لَهَا عُكَنٌ بِيضٌ كَأَنَّ غُصُونَهَا ... إِذَا شَفَّ عَنْهَا السَّابِرِيُّ قِدَاحُ
٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ: كَانَ الْمَأْمُونُ يَهْوَى جَارِيَةً مِنْ جَوَارِيهِ يُقَالُ لَهَا تَنْزِيفٌ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي خَادِمًا يَأْمُرُهَا ⦗٣١٠⦘ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِ، فَصَارَ الْخَادِمُ إِلَيْهَا فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ لَا أَجِيئُهُ، فَإِنْ كَانَتِ الْحَاجَةُ لَهُ فَلْيَصِرْ إِلَيَّ، فَلَمَّا اسْتَبْطَأَ الْمَأْمُونُ الْخَادِمَ أَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
لَقِيتُكِ مُشْتَاقًا فَفُزْتُ بِنَظْرَةٍ ... وَأَغْفَلْتِنِي حَتَّى أَسَأْتُ بِكِ الظَّنَّا
وَنَاجَيْتُ مَنْ أَهْوَى وَكُنْتُ مُقَرَّبًا ... فَيَالَيْتَ شِعْرِي عَنْ دُنُوِّكِ مَا أَغْنَا
وَرَدَدْتُ طَرْفًا فِي مَحَاسِنِ وَجْهِهَا ... وَمَتَّعْتُ بِاسْتِمَاعِ نَغْمَتِهَا أُذُنَا
أَرَى أَثَرًا فِي صَحْنِ خَدِّكِ لَمْ يَكُنْ ... لَقَدْ سَرَقَتْ عَيْنَاكِ مِنْ حُسْنِهَا حُسْنًا
قَالَ الْخَادِمُ: لَا وَاللَّهِ يَا سَيِّدِي، إِلَّا أَنَّهَا قَالَتْ مَا حَكَيْتُ لَكَ، فَقَالَ: إِذًا وَاللَّهِ أَقُومُ إِلَيْهَا

2 / 309