اعتلال القلوب
اعتلال القلوب
ویرایشگر
حمدي الدمرداش
ناشر
مكتبة نزار مصطفى الباز
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
محل انتشار
مكة المكرمة
مناطق
•عراق
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٤١٢ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ نَعْلَسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَمِيمٍ، رَجُلٌ مِنْ عُكْلٍ قَالَ: " مَرَرْتُ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عَلَى قَبْرٍ فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ:
[البحر الخفيف]
يَا قَرِيبَ الْفَنَى بَعِيدَ الْمَآبِ ... بِأَبِي أَنْتَ يَا سَلِيبَ الشَّبَابِ
لَمْ تَدَعْ وَجْهَكَ الْمَنِيَّةُ حَتَّى ... وَهَبَتْ حُسْنَهُ لِقُبْحِ التُّرَابِ
قَالَ: فَسَأَلْتُهَا عَنْ صَاحِبِ الْقَبْرِ، فَقَالَتْ: فَتًى سُمِّيتُ لَهُ، فَاخْتَلَسَتْهُ الْأَيَّامُ قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ أَمْرَنَا، وَوَاللَّهِ لَأَعْقِدَنَّ مَوْتِي بِمَوْتِهِ "
٤١٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ الزِّيَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُزَنِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ امْرَأَةً، عِنْدَ قَبْرٍ وَهِيَ تَقُولُ:
[البحر الطويل]
كَفَى حَزَنًا أَنِّي أَرْوَحُ بِحَدِّهِ ... وَأَغْدُو عَلَى قَبْرٍ وَمَنْ فِيهِ لَا يَدْرِي
فَيَا نَفْسُ شُقِّي جَيْبَ عُمْرِكَ عِنْدَهُ ... وَلَا تَبْخَلِي بِاللَّهِ يَا نَفْسُ بِالْعُمْرِ
فَمَا كَانَ يَأْبَى أَنْ يَجُودَ بِنَفْسِهِ ... لِيُنْقِذَنِي لَوْ كُنْتُ صَاحِبَةَ الْقَبْرِ
فَمَا زَالَتْ تَزُورُ قَبْرَهُ وَتَبْكِيهِ بِهَذَا الشِّعْرِ حَتَّى مَاتَتْ "
٤١٤ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُخَرِّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ حُذَافَةَ قَالَ: " رَأَيْتُ بِصَحَارٍ جَارِيَةً قَدْ أَلْصَقَتْ خَدَّهَا بِقَبْرٍ وَهِيَ تَبْكِي وَتَقُولُ:
[البحر الكامل]
⦗٢٠٢⦘
خَدِّي يَقِيكَ خُشُونَةَ اللَّحْدِ ... وَقَلِيلَةٌ لَكَ سَيِّدِي خَدِّي
يَا سَاكِنَ التُّرْبِ الَّذِي بِوَفَاتِهِ ... عَمِيَتْ عَلَيَّ مَسَالِكُ الرَّشَدِ
اسْمَعْ فَدَيْتُكَ غَلَّتِي فَلَعَلَّنِي ... أَشْفِي بِذَلِكَ غَلَّةَ الْوَجْدِ
قَالَ: فَسَأَلْتُهَا عَنْ صَاحِبِ الْقَبْرِ فَقَالَتْ: فَتًى رَافَقْتُهُ فِي الصِّبَا، وَأَنْشَأَتْ تَقُولُ:
كُنَّا كَرُوحِ حَمَامَةٍ فِي أَيْكَةٍ ... مُتَنَعِّمِينَ بِصِحَّةٍ وَشَبَابِ
فَعَدَا الزَّمَانُ مُشَتِّتًا بِفِرَاقِهِ ... تَعِسَ الزَّمَانُ بِفُرْقَةِ الْأَحْبَابِ
قَالَ: فَبَكَيْتُ لِرِقَّةِ شِعْرِهَا، فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ:
تَبْكِي عَلَيْهِ وَلَسْتَ تَعْرِفُ أَمْرَهُ ... فَلَأُعْلِمَنَّكَ مَالَهُ بِبَيَانِ
مَا كَانَ لِلْعَافِينَ غَيْرَ نَوَالِهِ ... فَإِذَا اسْتُجِيرَ فَفَارِسُ الْفُرْسَانِ
لَا يُتْبِعُ الْجِيرَانَ رِيبَةَ طَرْفِهِ ... وَيُتَابِعُ الْإِحْسَانَ لِلْجِيرَانِ
عَفُّ السَّرِيرَةِ وَالْجَهِيرَةِ مِثْلُهَا ... فَإِذَا اسْتُضِيمَ أَرَاكَ سَبْقَ طِعَانِ
فَقُلْتُ: أَعْلِمِينِي مَنْ هُوَ؟ قَالَتْ: سِنَانُ بْنُ وَبَرَةَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ الشَّاعِرُ:
يَا رَايِدًا غَيْثًا لِنَجْعَةِ قَوْمِهِ ... يَكْفِيكَ مِنْ غَيْثٍ نَوَالُ سِنَانِ
ثُمَّ قَالَتْ: يَا هَذَا، وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّكَ غَرِيبٌ مَا مَتَّعْتُكَ مِنْ حَدِيثِي، مَا كَانَ يُجِلُّ عَنِ السَّامِعِينَ، قُلْتُ: فَكَيْفَ كَانَ حُبُّهُ لَكِ؟ قَالَتْ: آلَى أَلَّا يُوَسِّدَنِي إِلَّا يَدَهُ عُمْرَهُ وَعُمُرِي، فَبَقِيتُ مَعَهُ أَرْبَعِينَ أَحْوَالًا، مَا عَلِمَ اللَّهُ أَنِّي تَوَسَّدْتُ غَيْرَهَا إِلَّا فِي حَالٍ يَمْنَعُهُ مِنِّي مَانِعٌ، وَكَانَ قَلِيلَ الْإِفَاقَةِ مِنْ ذَلِكَ "
1 / 201