* نعيم بن ميسرة: عن الحسن: الأغلال لم تجعل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب، ولكن إذا طغى اللهب ارسبتهم في النار. قال: ثم خر مغشيا عليه. ثم قال: ودموعه تجري: يا ابن آدم نفسك نفسك، فإنما هي نفس واحدة إن نجت نجوت، وإن هلكت لم ينفعك من نجا.
* وكان ابن مسروق يهاجر مضجعه ويكابد ليله. فقامت ليلة من الليالي امرأته وهو يقول في مناجاته: النار النار. فقالت: إلى متى ؟ النار النار فكأن النار لم تخلق إلا لك. فقال: مالي نفس إلا هذه فإذا دخلت النار فكأن النار ما خلقت إلا لي.
* الحسن بن واصل قال: قال الحسن: اعلم يا ابن آدم أنك لو جعلت بين الجنة والنار. ونظرت إليهما لهربت من النار أشد الهرب، ولعمدت إلى الجنة قاصدا إليها حريصا عليها، ولكرهت كل شيء يحبسك عنها من مال أو أهل أو ولد أو صديق، فانزل نفسك يا ابن آدم تلك المنزلة ، فقد أتاك اليقين عنهما حتى كأنك تنظر إليهما، واعلم أنه لابد من المصير إلى أحدهما ليس هناك منزل ثالث. يا ابن آدم فاطلب الجنة حق الطلب، وأهرب من النار حق الهرب، أعاذنا الله وإياكم من ناره ومن علينا وعليكم بالخلود في داره، دار السلام برحمته ومنه.
صفحه ۱۹۹
سند الكتاب
خطبة المؤلف
باب في صفة الزهد
باب في فضل الزهد وصفته
باب في الزهد في الدنيا وهوانها على الله
باب في القناعة والحرص
باب في ترك الإهتمام بالرزق
باب في فضل الفاقة على الغنى والثروة
باب محبة المساكين ومجانبة الأغنياء
باب في فضل العزلة
باب في إيثار البلاء على الرخاء والشدة على النعمة
باب ترك التنعم والإجتزاء
باب في المال وفتنته
باب رفض الشهوات
باب في صرف الدنيا عن المؤمنين ومنعها عنهم
باب في علماء السوء
باب آخر في الحث على إظهار العلم
باب في فضل مجالس الذكر والعلم
باب في كراهية الفتوى والحديث
باب في رياء القرائين وصفات المنافقين
باب آخر يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وعن المسيح عليه السلام
باب في الرياء بلباس الصوفية
باب في علامات المنافقين
باب في مداناة العلماء من الأمراء ومخالطتهم
باب في كراهية القضاء وفضله
باب في سرعة زوال النعم
باب فيمن رفض الملك وساح
باب آخر في احتضارهم الموت
باب في التفويض إلى الله والتوكل عليه
باب الفزع إلى الله عند النوائب والاستعانة به والإفراج عنها
باب في التخويف
باب في الخوف من الله وعذابه
باب في الغموم والأحزان للقيامة
باب في كلمات النبي (ص) لأمير المؤمنين علي (ع)
باب فيما وعظ الله به عيسى بن مريم عليه السلام
باب في الحكم التي في بعض كتب أهل البيت (ع) ومواعظهم
باب آخر في الحكم والمواعظ
باب فيما جاء في كيف الحال وكيف أصبحت
باب في ذكر من حضره الموت
وصية أمير المؤمنين عليه السلام
باب آخر ولما حضر يعقوب الموت
باب في اتباع الجنازة وحملها وغسل الميت وزيارة الميت