ایعراب قرآن
إعراب القرآن للأصبهاني
ناشر
بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م
محل انتشار
الرياض
ژانرها
علوم قرآن
وقال مجاهد: المحكم ما لم تشتبه معانيه، والمتشابه ما اشتبهت معانيه، نحو (وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ) (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى).
وقال محمد بن جعفر بن الزبير: الحكم ما لا يحتمل من التأويل إلا وجهًا واحدا، والمتشابه ما يحتمل أوجهًا.
وقال ابن زيد: المحكم الذي لم يتكرّر لفظه، والمتشابه ما تكرر لفظه.
قال جابر بن عبد الله: المحكم ما يعلم تعيين تأويله، والمتشابه ما لا يُعلم تعيين تأويله نحو (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا).
فهذه خمسة أقوال للعلماء.
ويقال: ما معنى (فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ)؟
والجواب: أنّهم يحتجون به على باطلهم.
فإن قيل: ففيمن نزلت؟
والجواب: نزلت في وفد نجران لمَّا حاجوا النبي ﷺ في عيسى بن مريم ﵇، فقالوا: أليس هو كلمةَ الله وروحًا منه؟ - فقال: بلى، فقالوا: حسبنا. فأنزل الله تعالى (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ) ثم أنزل (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ).
وقيل: بل كلٌّ من احتجّ بالمتشابه لباطله، فالآية فيه عامة، كالحرورية والسبابية، وهو قول قتادة.
ومما يسأل عنه الملحدون هذه الآية، وذلك أنّهم يقولون: لِمَ أُنزل في القرآن المتشابه، والغرض به هداية الخلق؟
والجواب: أنّه أُنزل للاستدعاء إلى النظر الذي يوجب العلم دون الإنكار على الخبر من غير نظرٍ، وذلك أنّه لو لم يعلم بالنظر أنَّ جميع ما أتى به النبي ﵇ حق، لجوّز أنّ يكون الخبر كذبًا.
1 / 72