355

ایعراب قرآن

إعراب القرآن للأصبهاني

ناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

محل انتشار

الرياض

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
وفيه جوابان:
أحدهما: أن يكون منصوبًا ب (أَعْبُدُ)، كأنّه قال: أفغير الله أعبد، فيكون (تَأْمُرُونِّي) اعتراضًا. وحقيقته: أفغير الله أعبد فيما تأمرونني أيها الجاهلون.
والثاني: أن يكون التقدير: أتأمروني أعبد غير الله أيُّها الجاهلون، فلا يكون (تَأْمُرُونِّي) اعتراضًا،: لكن على التقديم: التأخير.
ويُسْأَل عن موضع (أَعْبُدُ) من الإعراب؟
وفيه جوابان:
أحدهما: أنّه لا موضع لها من الإعراب؛ وذلك إذا جعلت التقدير: أعبد غير الله فيما تأمروني أيها الجاهلون.
والثاني: أن يكون موضعه نصبًا على الحال. وذلك إذا لم تجعل (تَأْمُرُونِّي) اعتراضًا، فيكون التقدير: أتأمرونني عابدًا غير الله. فخرَّجه مخرج الحال، ومعناه: أنّ أعبد، على تقدير المصدر، والمصدر قد يأتي في موضع الحال، نحو قولك: جئته ركضًا ومشيًا وكلمته مشافهة وشفاهًا.
وارتفع (أعبدُ) لأنك لما حذفت (أنْ) رجع الفعل إلى أصله، قال طرفة:
أَلا أَيُّهَذا الزَّاجِرِي أَحْضُرُ الوغَى ... وأَن أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ هَلْ أَنتَ مُخْلدي
يريد: أنّ أحضر، فلما حذف (أنّ) ارتفع الفعل، ورواه بعضهم بالنصب على إضمار (أنْ)؛ لأنَّ الثانية تدل عليها.

1 / 354