ایعالام مالقه
أعلام مالقة
ناشر
دار الغرب الإسلامي،بيروت - لبنان،دار الأمان للنشر والتوزيع
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
محل انتشار
الرباط - المغرب
ژانرها
بنيّ عساها نومة، فانتباهة ... فكم ذا أنادي العين: طال (١) الكرى تعبي
بنيّ أعرني من منامك خلسة ... لعلّي أن ألقى مناي من الغيب
بنيّ أرحني بالإجابة مخبرا ... فقد كنت ذا رأي، فما لك لا تنبي
بنيّ وفي طيّ الحشا كنت ثاويا ... فكيف سخت نفسي بدفنك في التّرب
فلا غرو أن أضحى لك الغرب مدفنا ... فإنّ مغيب الشّمس والبدر في الغرب
لقد هصرت كفّ المنون إلى البلى ... قضيب شباب كان من أنضر القضب
فيا غصنا خفّت أزاهر حسنه ... تحلّيك أجفاني بلؤلؤها الرّطب
ويا أحمد المحمود قد كنت مشبها ... بطيب الخلال الحلو والبارد العذب
لآل جبير فيك أيّ فجيعة ... فما منهم من يستفيق من الكرب
وقد كنت وسطى العقد فيهم فربّما ... نقصت، فصار العقد منتثر الحبّ
وكم خالة أمست عليك بحالة ... من الحزن ما تنفكّ ذاهلة اللّبّ
وأبناء خالات تسقّيهم الأسى ... كئوسا وهم حتّى إلى الآن في الشّرب
وصاحبة قد كنت صبّا بذكرها ... وكنت لها حبّا، وناهيك من حبّ
فأنّت (٢) وهامت فيك بالوجد والأسى ... وحقّ لها فالصّبّ يفجع بالصّبّ
وراحت بأثواب الحداد وطالما ... لها كنت تستخفي الحرير مع العصب
وكم أجنبيّ فيك قد بات ساهرا ... تقلّبه الأفكار جنبا إلى جنب
رزقت قبولا ما سمعت بمثله ... فهذا على هذا بإشفاقه يربي
وكنت وصولا للقرابة جاريا ... لمرضاتهم، برّا، بريئا من العجب
مجدّا إذا كلّفت أمر ملمّة ... مضيت مضاء السّهم والصّارم العضب
جوادا (٣) كريم النّفس تلتذّ بالنّدى ... فتسخو ولا تخفي، وتحيي ولا تجبي
حريصا على نيل المعالي بهمّة ... كسبت بها من ذخرها أفضل الكسب
وكانت لك الآداب روضة نزهة ... وكنت محبّا في مطالعة الكتب
تفتّق زهر النّثر في الطّرس يانعا ... وتنظم درّ الشّعر نظما بلا تعب
(١) في الأصل أ: طول. (٢) في الأصل أ: فأمت. (٣) في الأصل أ: جواد.
1 / 148