159

Ibn Hazm and His Position on Theology: Presentation and Critique

ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

ناشر

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ

محل انتشار

جامعة أم القرى - المملكة العربية السعودية

ژانرها

أنه يرد منع الملازمة إن أريد به عدم التكون بالفعل، ومنع انتفاء اللازم إن أريد به الإمكان فإن قيل مقتضى كلمة "لو" أي انتفاء الثاني في الماضي بسبب انتفاء الأول فيه فلا يفيد الدلالة على أن انتفاء الفساد في الزمان الماضي بسبب انتفاء التعدد قلنا نعم بحسب أصل اللغة كذلك لكن قد يستعمل للاستدلال بانتفاء الجزاء على انتفاء الشرط من غير دلالة على تعيين زمان كما في قولنا لو كان العالم قديما لكان غير متغير والآية من هذا القبيل (^١).
والآية دليل على إثبات وحدانية الله ﵎ بإلهيته سواء قررت دلالتها بطريق التمانع، أو بنفي صدور الفعل الواحد عن فاعلين حيث إن الفعلين من نوع واحد إذا اجتمعا على محل واحد فسد المحل ضرورة (^٢).
ومما ورد في القرآن الكريم نافيًا الآلهة مع الله ﵎ قوله: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾ (^٣).
ويرى بعض الفسرين أن معنى قوله ﴿إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾ أي لطلبوا إلى من له الملك والربوبية سبيلًا بالمغالبة كما يفعل الملوك بعضهم مع بعض" (^٤) وهذا القول له وجه من الصحة ويعضده بعض ما قيل في دلالة الآيتين السابقتين.

(^١) انظر شرح العقائد النسفية للتفتازاني مع حاشية الكستلي ص ٦٤، ٦٥.
(^٢) انظر مناهج الأدلة لابن رشد ص ١٥٦، ١٥٧.
(^٣) سورة الإسراء آية (٤٢).
(^٤) الكشاف للزمخشري جـ ٢ ص ٤٥١.

1 / 161