٨١٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: نا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: نا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّ " أَسْرَعَ النَّاسِ رِدَّةً أَهْلُ الْأَهْوَاءِ، وَكَانَ يَرَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [الأنعام: ٦٨] " قَالَ الشَّيْخُ: الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ وَالْخُصُومَةُ فِيهِ وَالتَّعَاطِي لِتَأْوِيلِهِ بِالْآرَاءِ وَالْأَهْوَاءِ لِإِقَامَةِ دَوْلَةِ الْبِدَعِ، وَابْتِغَاءِ الْفِتْنَةِ بِغَيْرِ عِلْمٍ كُفْرٌ وَضَلَالٌ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعِصْمَةَ مِنْ سَيِّئِ الْمَقَالِ
٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَتُّوثِيُّ قَالَ: نا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الزِّنَادِ، وَقَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَقِيَنِي نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَخَاصَمُونِي فِي الْقُرْآنِ فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ بَعْضَ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ، وَهِبْتُ الْمُرَاجَعَةَ فِي الْقُرْآنِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي الزُّبَيْرِ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: إِنَّ «الْقُرْآنَ قَدْ قَرَأَهُ كُلُّ قَوْمٍ فَتَأَوَّلُوهُ عَلَى أَهْوَائِهِمْ، وَأَخْطَئُوا مَوَاضِعَهُ، فَإِنْ رَجَعُوا إِلَيْكَ، فَخَاصِمْهُمْ بِسُنَنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، فَإِنَّهُمْ لَا يَجْحَدُونَ أَنَّهُمَا أَعْلَمُ بِالْقُرْآنِ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَجَعُوا، فَخَاصَمْتُهُمْ بِسُنَنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَوَاللَّهِ مَا قَامُوا مَعِي، وَلَا قَعَدُوا»