ابانه کبری ابن بطه
الإبانة الكبرى لابن بطة
ویرایشگر
رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
ناشر
دار الراية للنشر والتوزيع
محل انتشار
الرياض
٦٨٠ - سَمِعْتُ جَعْفَرًا الْقَافْلَائِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمَرُّوذِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُسْلِمٍ الزَّاهِدَ، ﵀ يَقُولُ، وَقَدْ ذَكَرَ يَوْمًا الْمُخَالِفِينَ، وَأَهْلَ الْبِدَعِ، فَقَالَ: «قَلِيلُ التَّقْوَى يَهْزِمُ الْعَسَاكِرَ وَالْجُيُوشَ»
٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، «يَنْهَى عَنِ الْجِدَالِ إِلَّا رَجُلًا إِنْ كَلَّمْتَهُ طَمَعْتَ فِي رُجُوعِهِ»
٦٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عِيسَى الْخَيَّاطُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: " آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ؟ قَالَ: مَنْ يَقْبَلُ مِنْكَ قَالَ الشَّيْخُ: صَدَقَ الْأَوْزَاعِيُّ ﵀، فَهَكَذَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇: لَا إِمْرَةَ لِمَنْ لَا يُطَاعُ، فَإِذَا كَانَ السَّائِلُ لَكَ هَذِهِ ⦗٥٤٢⦘ أَوْصَافُهُ، وَجَوَابُكَ لَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي قَدْ شَرَحْتُهُ، فَشَأْنَكَ بِهِ، وَلَا تَأْلُ فِيهِ جَهْدًا، فَهَذِهِ سَبِيلُ الْعُلَمَاءِ الْمَاضِينَ الَّذِينَ جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَعْلَامًا فِي هَذَا الدِّينِ، فَهَذَا أَحَدُ الثَّلَاثَةِ، وَرَجُلٌ آخَرُ يَحْضُرُ فِي مَجْلِسٍ أَنْتَ فِيهِ حَاضِرٌ تَأْمَنُ فِيهِ عَلَى نَفْسِكَ، وَيَكْثُرُ نَاصِرُوكَ وَمُعِينُوكَ، فَيَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ فِيهِ فِتْنَةٌ وَبَلِيَّةٌ عَلَى قُلُوبِ مُسْتَمِعِيهِ لِيُوقِعَ الشَّكَّ فِي الْقُلُوبِ، لِأَنَّهُ هُوَ مِمَّنْ فِي قَلْبِهِ زَيْغٌ يَتْبَعُ الْمُتَشَابِهَ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَالْبِدْعَةِ، وَقَدْ حَضَرَ مَعَكَ مِنْ إِخْوَانِكَ وَأَهْلِ مَذْهَبِكَ مَنْ يَسْمَعُ كَلَامَهُ، إِلَّا أَنَّهُ لَا حُجَّةَ عِنْدَهُمْ عَلَى مُقَابَلَتِهِ، وَلَا عِلْمَ لَهُمْ بِقَبِيحِ مَا يَأْتِي بِهِ، فَإِنْ سَكَتَّ عَنْهُ لَمْ تَأْمَنْ فِتْنَتَهُ بِأَنْ يُفْسِدَ بِهَا قُلُوبَ الْمُسْتَمِعِينَ، وَإِدْخَالُ الشَّكِّ عَلَى الْمُسْتَبْصِرِينَ، فَهَذَا أَيْضًا مِمَّا تَرُدُّ عَلَيْهِ بِدْعَتَهُ، وَخَبِيثَ مَقَالَتِهِ، وَتَنْشُرُ مَا عَلَّمَكَ اللَّهُ مِنَ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ، وَلَا يَكُنْ قَصْدُكَ فِي الْكَلَامِ خُصُومَتَهُ وَلَا مُنَاظَرَتَهُ، وَلْيَكُنْ قَصْدُكَ بِكَلَامِكَ خَلَاصَ إِخْوَانِكَ مِنْ شَبَكَتِهِ، فَإِنَّ خُبَثَاءَ الْمَلَاحِدَةِ إِنَّمَا يَبْسُطُونَ شِبَاكَ الشَّيَاطِينِ لِيَصِيدُوا بِهَا الْمُؤْمِنِينَ، فَلْيَكُنْ إِقْبَالُكَ بِكَلَامِكَ، وَنَشْرِ عِلْمِكَ وَحِكْمَتِكَ، وَبِشْرِ وَجْهِكَ، وَفَصِيحِ مَنْطِقِكَ عَلَى إِخْوَانِكَ، وَمَنْ قَدْ حَضَرَ مَعَكَ لَا عَلَيْهِ، حَتَّى تَقْطَعَ أُولَئِكَ عَنْهُ، وَتَحُولَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اسْتِمَاعِ كَلَامِهِ، بَلْ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَقْطَعَ عَلَيْهِ كَلَامَهُ بِنَوْعٍ مِنَ الْعِلْمِ تُحَوِّلُ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ عَنْهُ، فَافْعَلْ
2 / 541