الإبانة عن شریعة الفرقة الناجیة ومجانبة الفرق المذمومة
الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية
ویرایشگر
عثمان عبد الله آدم الأثيوبي
ناشر
دار الراية للنشر
شماره نسخه
الثانية
سال انتشار
1418هـ
محل انتشار
السعودية
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
شماره صفحهای بین ۱ - ۶۳۸ وارد کنید
الإبانة عن شریعة الفرقة الناجیة ومجانبة الفرق المذمومة
Ibn Batta al-Akbari (d. 387 / 997)الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية
ویرایشگر
عثمان عبد الله آدم الأثيوبي
ناشر
دار الراية للنشر
شماره نسخه
الثانية
سال انتشار
1418هـ
محل انتشار
السعودية
قال الشيخ فجميع ما قدر وبناه في هذا الباب يلزم العقلاء الإيمان بالقدر والرضا والتسليم لقضاء الله وقدره وترك البحث والتنقير وإسقاط لم وكيف وليت ولولا فإن هذه كلها اعتراضات من العبد على ربه ومن الجاهل على العالم معارضة من المخلوق الضعيف الذليل على الخالق القوي العزيز والرضا والتسليم طريق الهدى وسبيل أهل التقوى ومذهب من شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فهو يؤمن بالقدر كله خيره وشره وأنه واقع بمقدور الله جرى ومن يعلم أن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وسأزيد من بيان الحجة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته وعن التابعين وفقهاء المسلمين في ترك مجالسة القدرية ومواضعتهم القول ومناظرتهم والإعراض عنهم ما إذا أخذ به العاقل المؤمن نفسه وتأدب به عصم إن شاء الله من فتنة القدرية وانغلق عنه باب البلية من جهتهم فإن المجالسة لهم ومناظرتهم تعد وتفر وتضر وتمرض القلوب وتدنس الأديان وتفسد الإيمان وترضي الشيطان وتسخط الرحمن إلا على سبيل الضرورة عند الحاجة من الرجل العالم العارف الذي كثر علمه وعلت فيه رتبته وغزرت معرفته ودقت فطنته فذلك الذي لا بأس بكلامه لهم عند الحاجة إلى إقامة الحجة عليهم لتقريعهم وتبكيتهم وتهجينهم وتعريفهم وحشة ما هم فيه من قبيح الضلال وسئ المقال وظلمة المذهب وفساد الإعتقاد أو لمسترشد مجد في طلب الحق حريص عليه قد ألقى المقاليد من نفسه وأعطى أزمة قيادها وبذل الطاعة منها يلتمس الرشاد وسبل السداد ويرجو النجاة فذلك لا بأس بإرشاده وتوقيفه والصبر على تبصيره حتى يكشف الأغطية عن قلبه ويخرج من أكنته ويلزم طريق الاستقامة إلى ربه وكل ذلك برحمة الله وتوفيقه
صفحه ۳۱۷