506

ایضاح در زبان عربی

الإبانة في اللغة العربية

ویرایشگر

د. عبد الكريم خليفة - د. نصرت عبد الرحمن - د. صلاح جرار - د. محمد حسن عواد - د. جاسر أبو صفية

ناشر

وزارة التراث القومي والثقافة-مسقط

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

سلطنة عمان

وغيره:
والزعفران على ترائبها ... شرقًا به اللباتُ والنحرُ
فنصبت لأن معنى الترائب واللبات واحد. والعرب تقول: تركتُ الناس إلى فلان عُرفًا واحدًا، إذا توجهوا إليه وأكثروا. قال الله ﷿ ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾. قال الكلبي: المعنى- والله أعلم- والمرسلات بعُرْفٍ، فلما أسقط الباء نصب، وبعُرْف وبالعُرْف واحد، لأن الشيء إذا كان عامًا تكلمت به العرب بالألف واللام، وبطرحهما. فيقول: خُلِقَ الإنسان من طين، ومن الطين. ورويتُ من الماء ومن ماء، أي أرسلت عُرفًا من الله ﷿ إلى خلقه. ويُقالُ: عُرْفًا كثيرًا كعُرْف الفرس. والعربُ تطرحُ من الكلام فيه وعنده في مكان هو فيه مستقيم فيقول: هذا رجل لا رأي ولا عقلَ ولا خيرَ ولا شيء، يريدون عنده وله، وذلك لأن المعنى قد عُرِف. وتركته في أرض لا ماء ولا شجر أي لا ماء فيها ولا شجر. ويقول العرب: جاءتك الناس، يريدون جماعات الناس، واجتمعت قومُه، يريدون: عشيرته، وهو حسنُ. قال الله - تعالى-: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ و﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ﴾ أراد العشيرة والأمة. والله أعلم. والعربُ تقول: ليس ما تزويج ولا مهر، فيجعلون ما وحدها اسمًا بغير صلة. وقال:
لا تعجلا بالسير وادلواها ... لبئسما بُطءٌ ولا ترعاها
قال الفراء: نِعْمَ ما ونِعِمَّ ما بالتخفيف والتثقيل، وكل ١/ ٢٨٧ صواب.
والعرب تقول: لا أدري من أي عاد هو؟ ومن أي تُبَّع هو؟ لا يجُرُّونَ عاد ولا تُبَّع يجعلونهما أمنين. والعربُ تقول: عجبتُ من لوم الناس بعضهم بعضًا وبعضهم بعضًا، وسمعتُ وقعَ أنيابه بعضها فوق بعض، وبعضها فوق بعض، إذا أردت على

2 / 39