475

ایضاح در زبان عربی

الإبانة في اللغة العربية

ویرایشگر

د. عبد الكريم خليفة - د. نصرت عبد الرحمن - د. صلاح جرار - د. محمد حسن عواد - د. جاسر أبو صفية

ناشر

وزارة التراث القومي والثقافة-مسقط

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

سلطنة عمان

قال ابن عباس: مقدار بُكرة وعشيةً، مقدار البُكرة في الدنيا والعشية، وليس الجنة ليل فكيف فيها غدو وعشي. ومثله قوله تعالى في ذكر الريح ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾، أي مقدار شهر. وقال الأبيرد:
فحياك عنا الليل والصبح إذ غدا ... وهوج من الأرواح غدوتها شهر
مسألة
إن سأل سائلٌ: لأي شيء وحَّدَ السمع في جميع القرآن ١/ ٢٦٥ وجُمع غيره مثل القلوب، والأبصار والأفئدة، والجلود، وشِبْهه؟ فيقال: لأن السمعُ يكونُ بمعنى المصدر في قول الفراء نحو قولك: سمعتُ سمعًا، وفي قول سيبويه، لإحاطته بالأماكن الأربعة، ولأنه لا يحتاج إلى تكلف ولا تحرك، وذلك أن الإنسان يسمعُ ما بين يديه وما خلفه وما عن يمينه، وما عن شماله بغير تكلف لا تحرك. والبصرُ يحتاجُ أن يتحرك يمينًا وشمالًا ووراء، إنما يُبصرُ ما بين يديه فقط، فجعلَ كل واحدٍ من هذه التحويلات شيئًا فجُمع لهذا المعنى، ووُجِّدَ السمعُ لما ذكرناه. وقول الله ﷿ ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾، وهو يريد

2 / 8