1164

ایضاح در زبان عربی

الإبانة في اللغة العربية

ویرایشگر

د. عبد الكريم خليفة - د. نصرت عبد الرحمن - د. صلاح جرار - د. محمد حسن عواد - د. جاسر أبو صفية

ناشر

وزارة التراث القومي والثقافة-مسقط

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

سلطنة عمان

والقول الثاني: أن العرب تُسمى ضربًا من الحيات، ذا عُرفٍ، من أسمج ما يكون منها: رؤوس الشياطين، الواحدة: شيطانة، والواحد: شيطان.
قال حميد بن ثور الهلالي:
فلما أتته أنثبت في خشاشه ... زمامًا كشيطان الحماطة مُحكمًا
والثالث: أن العرب تُسمى ضربًا من النبات وحْشِ الرؤوس: رؤوس الشياطين، فشبه بهذا لسماجته ووحشته.
وكذلك قوله تعالى ﴿كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ فيه الثلاثة الأقاويل التي وصفنا. وقولهم: شيطانُ الحماطة يعنون الحية.
ويُسَمُّونَ الجمل شيطانًا على وجه التطير له، كما تُسمى الفرسُ الكريمةُ شوهاء، والمرأة صماء وبخراء وخنساء وجرباء، وأشباه ذلك على جهة التطير.
وزعم قومٌ في قوله تعالى ﴿كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ أنه ثمرُ شجر يكون ببلاد اليمن له منظرٌ كريه.
وقال المتكلمون: ما عني إلا رؤوس الشياطين المعروفين بهذا الاسم من فسقة الجن ومردتهم.
وقد يُسَمُّون الكبر والطغيان والخنزوانة والغضب الشديد شيطانا، على التشبيه. قال عمر بن الخطاب، ﵀:
"والله لأنزعن نُعَرَتَهُ ولأضربنه حتى أنزع شيطانه من نُخَرَتِهِ".

3 / 279