185

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

ناشر

نادي المدينة المنورة الأدبي

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

ژانرها

إذن أمير الجيش (^١).
مشاورته ﷺ في إعطاء غطفان ثلث ثمار المدينة:
قال المصنف: «ولما طالَ هذا الحالُ على المسلمينَ أرادَ رسُولُ الله ﷺ أن يُصالحَ عيينة بن حِصن والحارثَ بن عوف رئيسي غطفانَ، على ثُلُثِ ثمار المدينة وينصرفا بقومهما، وجرت المراوضةُ على ذلك ولم يتم الأمرُ، حتى استشارَ ﷺ السعدين في ذلك.
فقالا: يا رسُولَ الله! إن كان الله أمرك بهذا فسمعًا وطاعة، وإن كان شيئًا تصنعُه لنا فلقد كنَّا نحنُ وهؤلاءِ القوم على الشركِ بالله وعبادةِ الأوثانِ، وهم لا يطمعونَ أن يأكلوا منها ثمرة إلا قِرًى أو بيعًا، فحين أكرمنا اللهُ بالإسلامِ وهدانا له وأعزَّنا بك وبه نعطيهم أموالنا؟ والله لا نعطيهم إلا السيف.
فقال ﷺ: «إنما هو شيء أصنعه لكم»، وصوَّب رأيَهما في ذلك ﵄، ولم يفعل من ذلك شيئًا».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ إرادته ﷺ مصالحة غطفان وما جرى بينه وبين السعدين من حوار ومشاورة ذكره ابن إسحاق في السيرة مرسلًا من رواية الزهري (^٢)، وأسنده البزار والطبراني عن أبي هريرة (^٣).

(^١) شرح المواهب للزرقاني ٢/ ٢٧٧.
(^٢) سيرة ابن هشام ٢/ ٢٢٣.
(^٣) قال الهيثمي في المجمع ٦/ ١٣٣: "رجال البزار والطبراني فيهما محمد بن عمرو، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات".

1 / 205