960

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

وروى أبو القاسم بن بشران في "أماليه" عن أنس رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ قال: "سُرْعَةُ الْمَشْيِ تُذْهِبُ بَهَاءَ الْوَجْهِ" (١).
والمراد: الإسراع الحثيث لأنه يخل بالوقار.
وقوله تعالى: ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣]،؛ أي: برفق واقتصاد.
وليس المراد به مشي المتماوتين؛ فرب ماشٍ هونًا رويدًا وهو ذئب أطلس.
وقد قيل فيمن هذا حالهم: [من مجزوء الرمل]
كُلُّهُمْ يَمْشِيْ رُوَيْدَهْ ... كُلُّهُمْ يَطْلُبُ صَيْدَهْ (٢)
وقال الله تعالى حكاية عن لقمان ﵇: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ [لقمان: ١٩].
قوله: ﴿وَاقْصِدْ﴾؛ أي: اقتصد في مشيك: لا مشي المتماوتين، ولا مشي الجبارين.

= الموضوعة" (ص: ١٥٨): فيه الوليد بن سلمة الطبراني ومحمد بن عمر بن صهبان، كذاب وضعيف.
(١) وكذا رواه الخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (١/ ١٥٢) إلا أنه قال: "بماء الوجه".
(٢) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (٤/ ٢١٨)، و"تفسير القرطبي" (١٣/ ٦٩).

2 / 373