903

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

٦٦ - ومن خصال الصالحين، وأخلاقهم: الإيثار، والمواساة ﴿فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ﴾ [البقرة: ٢٦٥]:
قال الله تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩].
وروى البيهقي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ما شبع رسول الله ﷺ ثلاثة أيام متوالية حتى فارق الدنيا، ولو شاء لشبع، ولكنه كان يؤثر على نفسه (١).
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن عثمان رضي الله تعالى عنه: أنه كان يخطب فقال: إنا -والله- قد صحبنا رسول الله ﷺ في السفر والحضر، فكان يعود مرضانا، ويتبع جنائزنا، ويغزو معنا، ويواسينا بالقليل والكثير، وإن ناسًا يعلموني به عسى أن لا يكون أحدهم رآه قط (٢).
ويجمع بين هذا الحديث والذي قبله: بأنه ﷺ كان تارة يؤثر على نفسه، وتارة يواسي من عنده.

(١) هذا الحديث ملفق من حديثين:
الأول: رواه البيهقي في "شعب الايمان" (٥٦٣٧) ولفظه: "ما شبع رسول الله ﷺ ثلاثة أيام تباعًا حتى مضى لسبيله"، وهو عند مسلم (٢٩٧٠) لكنه زاد: "من خبز بر".
والثاني: رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (١٤٦٩) ولفظه: "لو شئنا أن نشبع شبعنا، ولكن محمدًا ﷺ كان يؤثر على نفسه".
(٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (١/ ٦٩).

2 / 316