وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوْتًا" (١).
قال النووي: قال أهل الغريب: معنى قوتًا: ما يسد الرَّمَق (٢).
وروى الأصبهاني في "الترغيب" عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: من ضبط بطنه، ضبط الأخلاق الصالحة.
وعن عون بن عبد الله رحمه الله تعالى قال: كان ناس من بني إسرائيل يتعبدون بمكان، حتى إذا كان فِطْرُهم، قام عليهم قائم، فقال: لا تأكلوا كثيرًا فإنكم إذا أكلتم كثيرًا نمتم كثيرًا، وإذا نمتم كثيرًا صليتم قليلًا (٣).
وروى أبو نعيم عن شميط بن عجلان رحمه الله تعالى قال: يا ابن آدم! إنما الدنيا غداء وعشاء، فإن أخرت غداءك إلى عشاءك، أمسى ديوانك في ديوان الصالحين (٤).
٦٢ - ومنها: القناعة، والاقتصاد في المعيشة، والنفقة، والتعفف عن السؤال من غير ضرورة:
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧)﴾ [الفرقان: ٦٧].
(١) رواه البخاري (٦٠٩٥)، ومسلم (١٠٥٥) واللفظ له.
(٢) انظر: "رياض الصالحين" للإمام النووي (ص: ١١٢).
(٣) رواه ابن أبي الدنيا في "التهجد وقيام الليل" (ص: ٥٠٢).
(٤) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ١٢٨).