873

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

وروى البيهقي عن أبي علي الروذاباري رحمه الله تعالى قال: الخوف والرجاء كجناحي الطائر؛ إذا استويا استوى الطائر، وتم طيرانه، وإذا انتقص واحد منهما وقع فيه النقص، وإذا ذهبا جميعًا صار الطائر في حد الموت، لذلك قيل: لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا (١).
وروى ابن أبي الدنيا عن الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى قال: الخوف أفضل من الرجاء ما كان الرجل صحيحًا، فإذا نزل الموت، فالرجاء أفضل من الخوف (٢).
وهذا اختاره الغزالي في "الإحياء" (٣).
على أنهم مجمعون على ترجيح جانب الخوف في حق المتضمخ بالآثام؛ وقد قيل: [من مجزوء الكامل]
الْخَوْفُ أَوْلَىْ بِالْمُسِيْ ... ءِ إِذَا تألَّهَ وَالْحَزَنْ
وَالأَمْنُ يَصْلُحُ لِلتَّقيْـ ... ـيِ وَلِلنَّقِيِّ مِنَ الدَّرَنْ (٤)
* لَطِيْفَةٌ:
روى أبو نعيم عن أبي حمزة الثمالي: أنه أتى علي بن الحسين

(١) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٢٧).
(٢) ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/ ٨٩).
(٣) انظر: "إحياء علوم الدين" للغزالي (٤/ ١٥٧).
(٤) البيتان لعبد العزيز بن عبد الله، رواهما عنه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١٠/ ٧٩).

2 / 286