838

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "أَفْضَلُ
الصَّدَقَةِ إِصْلاح ذاتِ الْبَيْنِ" (١).
٣٦ - ومنها: إيثار صحبة الفقراء، والتواضع لهم:
قال الله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: ٢٨]؛ نزلت في فقراء المهاجرين.
قال أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه: أتى علينا رسول الله ﷺ، ونحن أناس من ضعفة المسلمين، ورجل يقرأ علينا القرآن، ويدعو لنا، فقال رسول الله ﷺ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيْ جَعَلَ فِيْ أُمَّتِيْ مَنْ أُمِرْتُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِيَ مَعَهُمْ"، ثم قال: "بَشِّرْ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِيْنَ بِالنُّوْرِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَدْخُلُوْنَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ - خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ -، هَؤُلاءِ فِيْ الْجَنَّةِ يَتَنَعَّمُوْنَ، وَهَؤُلاءِ يُحَاسَبُوْنَ". رواه أبو يعلى، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢).
٣٧ - ومنها: ملاطفة اليتيم، والبنات، وسائر الضعفة، والمساكين، والمنكسرين، والإحسان إليهم:
قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠)﴾ [الضحى: ٩، ١٠].

(١) كذا عزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٨٠) إلى الطبراني في "المعجم الكبير" والبزار.
(٢) رواه أبو يعلى في "المسند" (١١٥١)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (١٠٤٩٢)، وكذا رواه أبو داود (٣٦٦٦).

2 / 251