811

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

وقال ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما في قوله: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩)﴾ [الذاريات: ١٩]؛ قال: سوى الزكاة؛ يصل به رحمًا، أو يقري به ضيفًا، أو يعين به محرومًا. رواه ابن أبي حاتم (١).
* تَنْبِيْهٌ:
قوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧)﴾ [الذاريات: ١٧] روى ابن أبي شيبة، وابن جرير، وغيرهما عن الضَّحَّاك رحمه الله تعالى: أنه كان يقف على قوله: ﴿قَلِيلًا﴾؛ يعني: إن المتقين المحسنين هم القليل من الناس، ثم استأنف: ﴿مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧)﴾ [الذاريات: ١٧] (٢)؛ والهجوع النوم؛ أي: ما ينامون من الليل؛ أي: يحيون الليل بالصَّلاة والعبادة.
ولا شك في قلة المحسنين، والصالحين، كما قال تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ [ص: ٢٤].
١١ - ومنها: اليقين:
قال الله تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)﴾ [الحجر: ٩٩]؛ يجوز أن يكون معناه: اجتهد في العبادة حتى تؤدي بك العبادة إلى اليقين.
وقال تعالى ﴿وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥)﴾ [البقرة: ٤، ٥].

(١) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (١٠/ ٣٣١١).
(٢) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٦٣٠٨)، والطبري في "التفسير" (٢٦/ ١٩٩).

2 / 224