808

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

رسول الله ﷺ: "عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ! إِنَّ أَمْرَ الْمُؤْمِنِ كُلَّهُ خَيْرٌ؛ إِنْ أَصابَتْهُ سَرَّاءُ فَشَكَرَ كانَ خَيْرًا، وَإِنْ أَصابَتْهُ ضَرَّاءُ فَصَبَرَ كانَ خَيْرًا" (١).
وروى البيهقي عن الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى: أنه قال: عليكم بالشكر؛ فإنه قل قوم كانت عليهم من الله نعمة فزالت عنهم، ثم عادت إليهم (٢).
وروى الأصبهاني في "الترغيب" عنه قال: بلغني أن النبي ﷺ أوصى رجلًا فقال: "أَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ يَشْغَلْكَ عَمَّا سِواهُ، وَأَكْثِرِ الدُّعاءَ؛ فَإِنَّكَ لا تَدْرِيْ مَتَىْ يُسْتَجابُ لَكَ، وَأَكْثِرِ الشُّكْرَ؛ فَإِنَّهُ زِيادَةٌ" (٣).
وحقيقة الشكر الطاعة، واجتناب المعصية.
٨ - ومنها: السجود شكرًا عند هجوم نعمة، واندفاع نقمة، ورؤية مبتلى:
وروى الدينوري عن المدايني قال: تكلم رجل عند ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فأكثر السقط في كلامه، فالتفت ابن عباس إلى عبد له فأعتقه، فقيل له: لِمَ أعتقت عبدك؟ قال: شكرًا لله تعالى إذ لم يجعلني مثل هذا (٤).

(١) رواه مسلم (٢٩٩٩).
(٢) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٤٥٥٦).
(٣) ورواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (ص: ٥٨)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٣٠٥).
(٤) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: ٤٥٥).

2 / 221