764

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

أي: نغنيك عن الطلب ومشقاته، ونتكفل برزقك من غير تعمُّل منك.
وروى ابن أبي الدّنيا في كتاب "التقوى" عن وهب: أن لقمان قال لابنه: يا بني! اتخذ تقوى الله تجارة، يأتك الربح من غير بضاعة.
وروى "فيه" هو، وأبو نعيم في "الحلية" عن أبي الدَّرداء رضي الله تعالى عنه: أنه قيل له: ليس أحد له بيت في الأنصار إلا وقد قال شعرًا، فما لك لا تقول؟ قال: وأنا قد قلت، فاسمعوه: [من الوافر]
يُرِيْدُ الْمَرْءُ أَنْ يُعْطَىْ مُنَاهُ ... وَيَأْبَيْ اللهُ إِلاَّ ما أَرَادَا
يَقُوْلُ الْمَرْءُ فَائِدَتِيْ وَمَالِيْ ... وَتَقْوَىْ اللهِ أَفْضَلُ ما اسْتَفَادَا (١)
وقد روي عن الإمام الشافعي منه: أنه جعل هذا الشعر سادًّا مسدَّ الدراهم والدنانير في مُهور العذارى.
وروى ابن أبي الدنيا في "التقوى" عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: أنه قال: لا يقل عمل مع تقوى، وكيف يقل ما يتقبل؟
يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (٢٧)﴾ [المائدة: ٢٧]؛ أي: لا يتقبل الله الأعمال إلا من المتقين.

(١) ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٢٢٥).

2 / 177