655

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

وقال كعب: طوبي للدَّين يجعلون بيوتهم قبلة؛ يعني: مسجدًا.
قال: والمساجد بيوت المتقين في الأرض، ويباهي الله ملائكته بالمخفي صلاته، وصيامه، وصدقته (١).
وذكر حجة الإسلام في "الإحياء" عن عطية بن عبد الغفار قال: إذا وافقت سريرة المؤمن علانيته، باهى الله به الملائكة، فيقول: هذا عبدي حقًا (٢).
وذكر "فيه" أيضًا: أنه يقال: إن الله تعالى أوحى إلى داود ﵇: قل لبني إسرائيل: إني لا أنظر إلى صلاتكم، ولكن أنظر فيمن شك في شيء فتركه لأجل ذلك الذي أريده بنظري، وأباهي به ملائكتي (٣).
وروى أبو الحسن بن جَهْضَم في "بهجة الأسرار" عن أبي بكر المروزي، عن رجل من طرسوس قال: فكرت ليلة في أحمد بن حنبل، وصبره على ضرب السياط، وكيف قوي على ذلك مع ضعف بدنه، قال: فبكيت، فرأيت في منامي كأن قائلًا يقول لي: فكيف لو رأيت الملائكة في السماوات وهو يضرب وهي تتباهى به؟ قال: قلت: وعلمت الملائكة بضرب أحمد؟ فقال: ما بقي في السماوات

(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ٣٨٤).
(٢) انظر: "إحياء علوم الدين" للغزالي (٤/ ٣٩١).
(٣) انظر: "إحياء علوم الدين" للغزالي (٢/ ١١٨)، وكذلك ذكره المكي في "قوت القلوب" (٢/ ٤٧٩) عن وهب اليماني مما نقل من الزبور.

2 / 65