618

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

ولكن الغالب أن تتمثل الملائكة للصالحين في سورة مأنوسة لهم للمجانسة.
قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا﴾ [الأنعام: ٩]
وقد تقدم حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: كان الملك يتصور في سورة من يعرفون من الناس يثبتونهم؛ يعني: في غزاة بدر (١).
* فائِدةٌ:
روى الدينوري في "مجالسته"، والثعلبي في "تفسيره" عن محمد ابن جبير بن سليم، عن أبيه ﵁ قال: لم يسمع أحد بالوحي يلقى على رسول الله ﷺ إلا أبو بكر الصديق ﵁، فإنه أتى النبي ﷺ فوجده يوحى إليه، فسمع: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [القصص: ٥٦] (٢).
قلت: ولِبنتِ الصديق عائشة ﵂ خصوصية قريبة من هذه الخصوصية التي لأبيها؛ فقد روى البخاري، والترمذي [عن عائشة]، والنسائي عن أم سلمة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال لها: "يا أُمَّ سَلَمَةَ! لا تُؤْذِيْنيْ فِيْ عائِشَةَ؛ فَإِنَّهُ - وَاللهِ - ما نزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ وَأَنا فِيْ لِحافِ امْرَأةٍ منْكُنَّ غَيْرِها" (٣).

(١) تقدم تخريجه.
(٢) رواه الثعلبي في "التفسير" (٧/ ٢٥٥).
(٣) رواه البخاري (٣٥٦٤)، والترمذي (٣٨٧٩) عن عائشة، ورواه النسائي (٣٩٥٠) عن أم سلمة.

2 / 28