رزقه، ثم تواضع لله، كان من خالصة الله ﷿ (١).
وقال الحافظ أبو الفضل بن حجر العسقلاني في معناه: [من السريع]
مَنْ كانَ ذَا حُسْنٍ وَذا حَسَبٍ ... زَاكٍ وَوُسِّعَ رِزْقُهُ وَغَدَا
مُتَوَاضِعًا لِلَّهِ فَهُوَ إِذَنْ ... مِنْ خَالِصِ الرَّبِّ الرَّحِيْمِ غَدَا
وقلت في ذلك: [من البسيط]
مَنْ وَسَّعَ اللهُ فِيْ أَرْزاقِهِ وَلَهُ ... فِيْ غَيْرِ مَوْضعِ شَيْنٍ صُوْرَةٌ حَسَنَة
وَقَدْ تَوَاضَعَ فَهْوَ مِنْ خُلاصَةِ خَلـ ... ـقِ اللهِ حَيْثُ تَرَاهُ جاءَ بِالْحَسَنَة
وقد صار في غاية القلة مَنِ اتصفَ بهذه الخلة، بل يكاد أن يكون معدومًا مَنْ كان بهذه الصفة موسومًا.
ومنذ زمان ومدد قال الحارث بن أسد - وقد روى عنه هذه المقالة
(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٢٥٠)، وكذلك رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٩٦٤)، وابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (ص: ١١٤).