566

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

أَنْ أَزُوْرَ أَخِيْ فُلانًا، قالَ: لِحاجَةٍ لَكَ عِنْدَهُ؟ قالَ: لا، قالَ: لِقَرابَةٍ بَيْنَكَ
وَبَيْنَهُ؟ قالَ: لا، قالَ: فِيْمَه؟ قالَ: أُحِبُّهُ فِيْ اللهِ، قالَ: فَإِنَّ اللهَ تَعالَىْ
أَرْسَلَنِيْ إِلَيْكَ يُخْبِرْكُ بِأَنَّهُ يُحِبُّكَ لِحُبِّكَ إِيَّاهُ، وَقَدْ أَوْجَبَ لَكَ الْجَنَّةَ" (١).
وروى ابن أبي الدّنيا، والطَّبرانيُّ عن العِرباض بن سارية ﵁: أنه
كان يحب أن يقبض، فكان يقول: اللهم كَبُرْ سني، ووَهَنَ عظمي،
فاقبضني إليك، قال: فبينما أنا يومًا في مسجد دمشق وأنا أصلي، وأدعو
أن أقبض إذ أنا بفتى شاب من أجمل الرجال، وعليه رداء أخضر، فقال:
ما هذا الذي تدعو به؟ قلت: وكيف أدعو؟ قال: اللهم حسن العمل،
وبلغ الأجل، قلت: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا روقيائيل (٢) الذي
يسل الحزن من صدور المؤمنين، ثم التفتّ فلم أر أحدا (٣).

(١) رواه مسلم (٢٥٦٧) وقد ذكره المصنف بالمعنى، ولفظه: " أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا له في قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ الله له على مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فلما أتى عليه قال: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قال: أُرِيدُ أَخًا لي في هذه الْقَرْيَةِ، قال هل لك عليه من نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قال: لاَ، غير أني أَحْبَبْتُهُ في اللَّهِ ﷿، قال: فَإِنِّي رسول اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قد أَحَبَّكَ كما أَحْبَبْتَهُ فيه".
(٢) كذا في "أ"، وعند ابن أبي الدنيا في "الهواتف" (ص: ٩٧): ريبائيل، وعند الطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٢٤٥): ريبائيل، وعند ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٠/ ١٨٢): رتائيل.
(٣) رواه ابن أبي الدنيا في الهواتف" (ص: ٩٧)، ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٢٤٥)، وابن عساكر فيْ "تاريخ دمشق" (٤٠/ ١٨٢).

1 / 457