551

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

وروى الطبراني، ومن طريقه أبو نعيم عن زينب بنت جحش رضي الله تعالى عنها قالت: خطبني عدة من قريش، فأرسلت أختي حَمْنَة ﵂ إلى رسول الله ﷺ تستشيره، فقال لها رسول الله ﷺ: "أَيْنَ هِيَ مِمَّنْ يُعَلِّمُها كِتابَ رَبِّها وَسُنَّةَ نبِيِّها"؟ قالت: ومن هو يا رسول الله؟ قال: "زيدُ بْنُ حارِثَة ﵁ "، فغضبت حمنة غضبًا شديدًا، فقالت: يا رسول الله! أتزوِّجُ ابنة عمتك مولاك؟ قالت: وجاءتني فغضبت أشد من غضبها، فقلت أشد من قولها، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦] الآية قالت: فأرسلت إلى رسول الله ﷺ، فقلت: إني أستغفر الله، وأطيع الله ورسوله، وأفعل يا رسول الله ما رأيت، فزوجني زيدًا.
وكنت أزري عليه، فشكاني إلى رسول الله ﷺ، فقال: "أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ، وَاتَّقِ الله"، فقال: يا رسول الله! أنا أطلقها، قالت: فطلقني، فلما انقضت عدتي لم أعلم إلا ورسول الله ﷺ قد دخل على بيتي وأنا مكشوفة الشعر، فعلمت أنَّه أمر من السَّماء، فقلت: يا رسول الله! بلا خطبة ولا إشهاد؟ فقال: "اللهُ الْمُزَوِّجُ، وَجِبْرِيْلُ الشَّاهِدُ" (١).

(١) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ ٣٩)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ٥١). قال الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (٣/ ١١٠): والحسين ابن أبي السري ضعفه أبو داود وغيره، وحفص بن سليمان الأسدي قال البخاري: تركوه.

1 / 442