503

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

وجدنا أنصح عباد الله لعباد الله الملائكة، ووجدنا أغش العباد لعباد الله الشياطين (١).
٩٠ - ومنها: الصدق، وتصديق أهل الصدق:
قال الله تعالى حكاية عن رسل إبراهيم ﵇: ﴿وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: [الحجر: ٦٤].
وتقدم قول جبريل ﵇ للنبي ﷺ حين أجابه عن سؤاله عن الإسلام، والإيمان، والإحسان: " صدقت، ... صدقت" (٢).
٩١ - ومنها: الجهاد في سبيل الله:
روى مسلم، وغيره عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما قال: حدثني عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله ﷺ إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلث مئة وسبعة عشر رجلًا، فاستقبل رسول الله ﷺ القبلة، ثم مد يده، فجعل يهتف بربه مادًّا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبه، فأتاه أبو بكر ﵁ فأخذ رداءه، فألقاه عن منكبه، ثم التزمه من ورائه، فقال: يا نبي الله! كذلك مناشدتك ربك؛ فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: ٩] الآية.

(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ٢٠٨).
(٢) تقدم تخريجه.

1 / 394