490

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

وقال المستلم بن سعيد: كان رجل بأرض طبرستان - قال: وهي أرض آسية كثيرة الشجر - قال: فبينما هو يسير إذ نظر إلى ورق الشجر قد جف، فتساقط، وتراكم بعضه على بعض، فجعل يفكر في نفسه وهو يسير: أترى الله ﷿ يحصي هذا كله؟ فسمع مناديًا ينادي: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: ١٤] (١).
روى هذه الآثار ابن أبي الدنيا في كتاب "الهواتف".
وأقرب ما يحمل عليه ما فيها أن الهواتف بهؤلاء من الملائكة ﵈.
٨٢ - ومنها: قولهم فيما لا يعلمون: "لا علم لنا"، أو: "لا ندري":
قال الله تعالى حكاية عن الملائكة ﵈: ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ [البقرة: ٣٢].
قال القرطبي: الواجب على من سئل عن علم أن يقول إن لم يعلم:
(الله أعلم)، و: (لا أدري) اقتداء بالملائكة، والأنبياء، والفضلاء من العلماء (٢). انتهى.
وسئل الشعبي عن مسألة فقال: لا علم لي بها، فقيل: ألا تستحيي؟ قال: ولِمَ أستحيي مما لم تستحِ منه ملائكة الرحمن حين قالوا: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة: ٣٢]؟ .

(١) رواه ابن أبي الدنيا في "الهواتف" (ص: ٣١).
(٢) انظر: "تفسير القرطبي" (١/ ٢٨٥).

1 / 381