436

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

واحتج لهذا المذهب بحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "مَنْ صَلَّىْ عَلَىْ جَنازَةٍ فِيْ الْمَسْجِدِ فَلا شَيْءَ لَه" (١)، وهو ضعيف.
وقال الخطيب البغداديُّ: المحفوظ في الرواية: "فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ"، فتكون تلك الرواية محمولة على هذه، واللام فيها بمعنى على كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ [الإسراء: ٧]؛ أي: عليها (٢).
٥٢ - ومن أعمال الملائكة ﵈: الإعلام بالموت -لا سيما بموت الصَّالحين - ليصلى عليهم، وتحضر جنائزهم لإعلام جبريل ﵇ رسول الله ﷺ بموت معاوية بن معاوية (٣).
وقد صحح النووي رضي الله تعالى عنه في "مجموعه" استحباب الإعلام بموت المسلم لكثرة المصلين عليه (٤).
٥٣ - ومنها: تغسيل الموتى، وتكفينهم، وتحنيطهم، ودفنهم:
وروى الطَّبراني في "الأوسط" عن أُبي بن كعب رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ آدَمَ غَسَّلَتْهُ الْمَلائِكَةُ بِماءٍ، وَسِدْرٍ، وَكَفَّنُوْهُ،

(١) رواه أبو داود (٣١٩١)، وابن ماجه (١٥١٧). قال النووي في "خلاصة الأحكام" (٢/ ٩٦٦): ضعفه الحفاظ، منهم أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن المنذر، والخطابي، والبيهقي.
(٢) انظر: "نصب الراية" للزيلعي (٢/ ٢٧٥).
(٣) تقدم تخريجه قريبًا.
(٤) انظر: "المجموع" للنووي (٥/ ١٧١).

1 / 327