عن موالاة الملائكة لتلبسه بأخلاق المنافقين، كما سيأتي. وقد سبق حديث أبي هريرة ﵁ في تفقد الملائكة أوتاد المساجد، وعيادتهم إذا مرضوا، ومعاونتهم في حوائجهم (١).
وقد أشرت إلى ذلك في "منظومتي" المشار إليها، مشيرًا إلى الملائكة ﵈ بقولي: [من الرجز]
وَيتَفَقَّدُوْنَ مَنْ تَأَخَّرا ... عَنْ وَقْتٍ اعْتادَ بِهِ أَنْ يَحْضُرا
وَيَتَساءَلُوْنَ عَنْهُ ما فَعَلْ ... وَما الَّذِيْ أَخَّرَهُ مِنَ الْعِلَلْ
إِنْ كانَ عَنْ فَقْرٍ فَنَوِّلْهُ الْغِنا ... أَوْ مَرَضٍ فَعَافِهِ يَا رَبَّنَا
أَوْ شُغُلٍ ربِّ فَفَرِّغَنْه ... حَتَّى يُطِيْعَنَّ فَتَرْضَى عَنْهُ
أَوْكانَ عَنْ لَهْوٍ فَأَقْبِلْ يا كَرِيْمْ ... بِقَلْبِهِ إِلَيْكَ حَتَّىْ يَسْتَقِيْمْ
هُمْ جُلَسَاءُ أَهْلِ كُلِّ مَسْجِدِ ... يُذَكِّرُوْنَ الْقَوْمَ بِالتَّفَقُّد
(١) تقدم تخريجه.