1176

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

فقالوا: من هذا الذي يهتف؟
قالوا: محمد ﷺ، فاجتمعوا إليه، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش، فقال: "أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالوادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ ".
قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقًا.
قال: "فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَينَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ".
فقال أبو لهب: تبًّا لك سائر اليوم؛ ألهذا جمعتنا؟
فنزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١] (١).
وروى أبو بكر بن مردويه، وأبو القاسم بن عساكر عن عبد الواحد الدمشقي قال: رأيت أبا الدرداء رضي الله تعالى عنه يحدث الناس ويفتيهم، وولده وأهل بيته جلوسٌ في جانب يتحدثون، فقيل له: يا أبا الدرداء! ما بال الناس يرغبون فيما عندك من العلم، وأهل بيتك جلوس لاهين؟
قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ أَزْهَدَ النَّاسِ فِي الأَنْبِياءِ وَأَشَدَّهُمْ عَلَيهِمُ الأَقْرَبُونَ".
وذلك فيما أنزل الله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] إلى آخر الآية.

(١) رواه البخاري (٤٤٩٢)، ومسلم (٢٠٨).

3 / 15