1109

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

فلقيت أبا بكر الصديق ﵄ فقلت: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر، فلم يرجع إليَّ شيئًا، وكنت أَوَجَد عليه مني على عثمان، فلبث ليالي، ثم خطبها رسول الله ﷺ، فأنكحتها إياه، فقال: لعلك وجدت عليَّ حين عرضت عليَّ حفصة، فلم أرجع إليك شيئًا؟ قال عمر: قلت: نعم، قال أبو بكر: فإنه لم يمنعني أن أرجع عليك فيما عرضت عليَّ إلا أني كنت قد علمت أن رسول الله ﷺ قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله ﷺ، ولو تركها رسول الله ﷺ لقبلتها (١).
وروى الحاكم، والبيهقي عن عثمان، وابن عساكر عنه، وعن عليٍّ رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله ﷺ قال لعمر حين عرض حفصة على عثمان: "أَلا أَدُلُّكَ عَلْى خَتْنٍ خَيْرٍ لَكَ مِنْ عُثْمانَ، وَأَدُلُّ عُثْمانَ عَلَىْ خَتْنٍ خَيْرٍ لَهُ مِنْكَ؟ " قال: بلى، قال: "زَوِّجْنِيْ ابْنَتَكَ، وَأُزَوِّجُ عُثْمَانَ ابْنَتِيْ" (٢).
وروى أبو نعيم عن عبد الرحمن بن حرملة، [عن ابن أبي وداعة] (٣) رحمه الله تعالى قال: كنت أجالس سعيد بن المسيب، ففقدني أيامًا، فلما جئته قال: أين كنت؟ قلت: تُوُفِّيَتْ أهلي، فاشتغلت بها، فقال: ألا

(١) رواه البخاري (٤٨٣٠).
(٢) رواه الحاكم في "المستدرك" (٤٥٦٩)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٣/ ١٥٩)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٩/ ٣٦) عن عثمان ﵁.
(٣) زيادة من "حلية الأولياء" لأبي نعيم (٢/ ١٦٧).

2 / 522