1078

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

صِغَرِه، وَأَرْعاهُ عَلَىْ زَوْجٍ فِيْ ذاتِ يَدِهِ" (١).
تضمن الحديث وصف الصالحات بالحنو على الأولاد، والقناعة باليسير من الأزواج.
- ومن صلاحيتها للزوج - أيضًا -: أن لا تعيِّره بزوج لها قبله، ولا بأبيها، ولا بأخيها، ولا بأحد من أقاريها، ولا بجاره، ولا بغير ذلك، ولو بالتعريض؛ فإن ذلك مكدر عليها وعليه.
وكذلك لا تقول له: ما رأيت منك خيرًا، أو: أي خير رأيت منك؟
أو: ما الذي صنعته معي؟ فإن ذلك من كفران العشير.
وكذلك شكايته، وذمه إلى أهلها، وغيرهم من غير ضرورة.
روى الإمام أحمد عن أسماء بنت يزيد ﵂ قالت: مر بنا رسول الله ﷺ ونحن في نسوة، فسلم علينا، فقال: "إِيَّاكُنَّ وَكُفْرانَ الْمُنْعِمِيْنَ"، قلنا: يا رسول الله! وما كفران المنعمين؟ قال: "لَعَل إِحْداكُنُّ تَطُوْلُ أَيْمَتُها بَيْنَ أَبَوَيْها، وَتَعْنُسُ، فَيَرْزُقُها اللهُ زَوْجًا، وَيَرْزُقُها مِنْهُ مالًا
وَوَلَدًا، فَتَغْضَبُ الْغَضْبَةَ، فتَقُوْلُ: ما رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطّ" (٢).

(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٢٧٥)، والبخاري (٣٢٥١)، ومسلم (٢٥٢٧).
(٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٦/ ٤٥٢)، وكذا البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٤٨). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٣١١): رواه أحمد وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف وقد وثق.

2 / 491