1029

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

مُنَعَّمُ الْجُثْمَانِ فِيْ رَوْضَةٍ ... زينَها اللهُ فَهِيَ مَجْلِسُهْ (١)
* الفائدة العاشرة: تنعم الصالح في الدنيا بمعرفة الله تعالى، وفي الآخرة برؤيته سبحانه، وما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
روى أبو نعيم عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ للهِ آنِيَةً فِيْ الأَرْضِ، وَأَحَبّ آنِيَةِ اللهِ إِلَيْهِ ما رَقَّ وَصَفَا، وَآنِيَةُ اللهِ فِيْ الأَرْضِ قُلُوْبُ عِبَادِهِ الصَّالِحِيْنَ" (٢).
والمراد أن قلوب الصالحين آنية وأوعية لمعرفة الله تعالى.
قال الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦].
الذين أحسنوا: هم الصالحون.
والحسنى المعدة لهم: الجنة.
والزيادة: النظر إلى وجه الله تعالى.
وتفسير الزيادة بالنظر إليه سبحانه ثابت في "صحيح مسلم"، وغيره (٣).
وروى الإمام أحمد، والشيخان، والترمذي، وابن ماجه عن أبي

(١) انظر: "حلية الأولياء" لأبي نعيم (٨/ ١١)، و"الزهد الكبير" للبيهقي (ص: ٢٦٨).
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/ ٩٧).
(٣) انظر: "صحيح مسلم" (ص: ١٦٣).

2 / 442