1009

حسن التنبه لما ورد في التشبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

قلت: أو بالهداية إلى التوبة إذا كانوا ممن سبقت لهم الحسنى.
وإطلاق التولي للفاسقين الهالكين على ضرب من المجاز، والتهكم بهم كما في قوله: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران: ٢١]؛ من حيث إنه تولى غوايتهم وهلاكهم.
وعندي: إنه لا ينبغي أن يقال في هذا: تولي.
وما أحسن قول الشيخ رضي الدين؛ جدي رحمه الله تعالى: [من الوافر]
تَوَلاَّنِيْ بِمَا يُرْضِيْكَ عَنِّي ... وَصَيِّرْنِيْ وَلِيًّا يا وَلِيُّ
وَقَدْ فَوَّضْتُ فَارْضَ عَلَيَّ رَبِّيْ ... فَإِنِّيْ بِالَّذِيْ تَرْضَيْ رَضِيُّ
وقوله: "تولاني" أصله: "تتولاني"، أو: "أنت تتولاني" خبر فيه معنى الطلب.
* الفائدة الثانية: ولاية النبي ﷺ -:
قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ [التحريم: ٤].
روى الطبراني في "الكبير"، وابن مردويه في "التفسير" عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ قال: "صالِحُ الْمُؤْمِنِيْنَ

2 / 422