461

الحلة السیراء

الحلة السيراء

ویرایشگر

الدكتور حسين مؤنس

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٩٨٥م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
تونس
امپراتوری‌ها و عصرها
الموحدون
(يَقُول قوم إِن الْمُؤَيد قد ... أحَال فِي فديتي على نَقده)
(فَقلت مَاذَا الشِّرَاء ثَانِيَة ... ترى لِمَعْنى يريب من عِنْده)
(أوحشني والسماح عَادَته ... سماحه بِالْعَلَاءِ فِي عَبده)
(الْحَمد لله إِن يكن حرجًا ... فَلَيْسَ فِي مثلهَا سوى حَمده)
(وحيلة إِن وصلت حَضرته ... أجعلها رَغْبَة إِلَى جنده)
(لَو سامحوا فِي الفرند أرمقه ... من طرفه لم أخفه من غمده)
(لَكِن على الغرب عَارض زجل ... مرتميًا بالشرار من زنده)
(أَخْضَر يفترّ من جوانبه ... كالبحر فِي جزره وَفِي مدّه)
(يَا ربّ بشّر برحمة وَحيا ... يُونُس من برقه وَمن رعده)
ويحكي عَن الْمُعْتَمد فِي قتل ابْن عمار خبر طريف من الْحدثَان تلخيصه أَنه كَانَ أَيَّام مقَامه بشلب قد أَخذ عَلَيْهِ وَأمره إِذا دَعَا أَصْحَابه أَن يكون أول دَاخل وَآخر خَارج ليأنس بِهِ ويتمتع بأدبه فَكَانَ يجده ينفر من ذَلِك وَيكثر التسلل من مَجْلِسه فَتقدم لَيْلَة إِلَى أَصْحَاب سدّته بترقّبه وَمنعه بعد وَعِيد شَدِيد وَقَامَ ابْن عمار على عَادَته فَلم يحفل الْمُعْتَمد بذلك حَتَّى إِذا انفضّ من كَانَ عِنْده طلبه فَمَا وجده فأحضر الموكلين بترقبه وَأخذ فِي تعنيفهم فَأخْبرُوا أَنهم لم يعاينوه وَلَا خرج عَلَيْهِم فراب الْمُعْتَمد أمره وَشهر سَيْفه وَجعل يَطْلُبهُ والشمع بَين يَدَيْهِ فَلَمَّا انْتهى إِلَى بعض الدهاليز إِذا بحصير مطويّ وَابْن عمار فِيهِ أغمض من سر خفيّ عُرْيَان كَأَنَّهُ أفعوان فَأمر بِحمْلِهِ وَجعل يعجب من

2 / 161