(تبْكي عَلَيْهِم شنّبوس بعبرة ... كأتيّها المتدافع التيار)
يَقُول فِيهَا
(يَا شمس ذَاك الْقصر كَيفَ تخلّصت ... فِيهِ إِلَيْك طوارق الأقدار)
(لما تنلك شعوب حَتَّى جَاوَزت ... غلب الرّقاب وسامي الأسوار)
يُرِيد بشمس أمّ ابْن عمار وبشنّبوس قَرْيَة أَوَائِله من نواحي شلب فاهتاج ابْن عمار لذَلِك واستوحش وَبَلغت أَبْيَات الْمُعْتَمد إِلَى ابْن عبد الْعَزِيز فطار بهَا سُرُورًا وأحدثت لَهُ فِي نَفسه على ابْن عمار مكيدة وَذَلِكَ أَنه دس إِلَى مرسية نبيلًا من يهود الشرق لابس ابْن عمار حَتَّى اطْمَأَن إِلَيْهِ وأحله محلى الرِّوَايَة لأشعاره فِي هجاء ابْن عباد وَمن ذَلِك قَوْله
(أَلا حيّ بالغرب حيًاّ حَلَالا ... أناخوا جمالًا وحازوا جمالا)
(وعرّج بيومين أمّ الْقرى ... ونم فَعَسَى أَن ترَاهَا خيالا)