455

الحلة السیراء

الحلة السيراء

ویرایشگر

الدكتور حسين مؤنس

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٩٨٥م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
تونس
امپراتوری‌ها و عصرها
الموحدون
إِلَى مراكش وَقد أحس بالتغير عَلَيْهِ وتمكّن أعدائه مِنْهُ فِي مغيبه وَذَلِكَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخَمْسمِائة قَالَ فرأيته مستوحشًا قلقًا فاستدناني واستنشدني قَول ابْن عمار
(سجاياك إِن عافيت أندى وأسجح ... وعذرك إِن عَاقَبت أجلى وأوضح)
فَأَنْشَدته القصيدة إِلَى آخرهَا فَلَمَّا أكملتها قَالَ لقد كَانَ ابْن عباد قاسي الْقلب
وَقَول ابْن عمار فِيهَا سيأتيك فِي أَمْرِي حَدِيث الْبَيْت أَرَادَ بِهِ الْوَزير الأجلّ أَبَا بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز وَكَانَ وَاحِد وقته رفْعَة وجلالة وضدّ ابْن عمار صِيَانة وأصالة فتولّع بانتقاصه وغرى بذمّه فَكَانَ لَا يصدر عَنهُ مجتاز بِهِ إِلَّا أبلغه قدحه وَلَا يرد عَلَيْهِ شَاعِر إِلَّا ألزمهُ ثلبه وَلَا يحضرهُ ضيف إِلَّا أسمعهُ استراحته فِيهِ تعرّض المشروف للشريف حَتَّى لخاطب أهل بلنسية يغريهم بِهِ ويحضهم على الْقيام عَلَيْهِ وَقيل إِنَّمَا قَالَ ذَلِك حِين غدره ابْن عبد الْعَزِيز فِي حصن جملّة من أَعمال مرسية
(خبّر بلنسية وَكَانَت جنَّة ... أَن قد تدلّت فِي سَوَاء النَّار)
(غدرت وفيًاّ بالعهود وقلما ... عثر الوفيّ سعى إِلَى الغدّار)
(يَا أَهلهَا من غَائِب أَو حَاضر ... وقطينها من راسخ أَو طَار)

2 / 155