448

الحلة السیراء

الحلة السيراء

ویرایشگر

الدكتور حسين مؤنس

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٩٨٥م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
تونس
امپراتوری‌ها و عصرها
الموحدون
وأنزله ثمَّ وكرّ عَائِدًا إِلَى سرقسطة وبلاردة قَالَ قصيدته الفريدة الَّتِي أَولهَا
(عليّ وَإِلَّا مَا بكاء الغمائم ... وفيّ وَإِلَّا مَا نياح الحمائم)
وأنفذها إِلَى الْمُعْتَمد وَهِي تنيف على تسعين بَيْتا مر لَهُ فِيهَا إِحْسَان كثير وَمن فَاحش الْغَلَط قَول ابْن بسام أَن ابْن عمار قَالَ هَذِه القصيدة لما خَافَ من المعتضد لغلبته على ابْنه الْمُعْتَمد ففر من إشبيلية وَلحق بشرق الأندلس وَتمكن من المؤتمن بن هود قَالَ وَمن هُنَالك خاطبه بهَا فَلَمَّا قرعت سمع الْمُعْتَمد وجّه عَن ابْن عمار على التَّرْغِيب والتمكين واستوزره عدَّة سِنِين إِلَى الْمِيقَات الْمَضْرُوب وَالْأَجَل الْمَكْتُوب حكى ذَلِك فِي كتاب الذَّخِيرَة
وَفِي أَخْبَار ابْن عمار من تأليفه وَلَا أَدْرِي كَيفَ غَابَ عَنهُ أَن مَا ادَّعَاهُ لوصح كَانَ قبل السِّتين أَو الْخمسين وَأَرْبَعمِائَة وَولَايَة المؤتمن فِي جمادي الأول سنة أَربع وَسبعين وَلقَائِل أَن يَقُول لَعَلَّ ابْن عمار صَحبه فِي حَيَاة أَبِيه المقتدر وَهُوَ إِذْ ذَاك مرشح لمكانه فَيلْزمهُ أَن يَأْتِي على مقاله بِمَا يؤمنّه من إِبْطَاله والمتعارف أَن ابْن عمار لم يصحب المؤتمن بسرقسطة إِلَّا عِنْد فراره من مرسية فغلط ابْن بسام لَا خَفَاء بِهِ وَلَا امتراء فِيهِ
قَالَ ابْن قَاسم وَاتفقَ أَن انتزى عَام لِابْنِ هود يَعْنِي المؤتمن

2 / 148