436

الحلة السیراء

الحلة السيراء

ویرایشگر

الدكتور حسين مؤنس

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٩٨٥م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
تونس
امپراتوری‌ها و عصرها
الموحدون
حِينه على مرسية وَقعد بهَا مقْعد الرؤساء وخاطب سُلْطَانه مُخَاطبَة الْأَكفاء مستظهرًا على ذَلِك بجر الأذيال وإفساد قُلُوب الرِّجَال مُعْتَقدًا أَن الرِّئَاسَة كأس يشْربهَا وملاءة مجون يسحبها فقيض لَهُ يَوْمئِذٍ من عبد الرَّحْمَن بن رَشِيق عدوّ فِي ثِيَاب صديق من رجل مدره ختر وجذيل خديعة ومكر فَلم يزل يطلع عَلَيْهِ من الثنايا والشّعاب حَتَّى أخرجه من مرسية لَا كالشهاب قَالَ فَصَارَ ابْن عمار مَعَ ابْن رَشِيق تَحت الْمثل أنفقت مَالِي وحجّ الْجمل وَقد تقدم ذكر السَّبَب فِي اعتقال الرشيد بن الْمُعْتَمد وحصوله مَعَ ابْن عمار بأيدي الرّوم وانهزام عسكره المحاصر لمرسية قَالَ ابْن بسام وَفِي أثْنَاء تِلْكَ الْحَال الَّتِي أفضت بالرشيد إِلَى الاعتقال كتب يَعْنِي ابْن عمار إِلَى الْمُعْتَمد بِهَذِهِ الأبيات
(أصدّق ظَنِّي أم أصيخ إِلَى صحبي ... وأقضي غريمي أم أَعْوَج مَعَ الركب)
(إِذا انقدت فِي رَأْيِي مشيت مَعَ الْهوى ... وَإِن أتعقبه نكصت على عَقبي)
(وَإِنِّي لتثنيني إِلَيْك مَوَدَّة ... يغيّرها مَا قد تعرّض من ذَنبي)

2 / 135