وَكَانَ أَبُو مَرْوَان مَعَ شرفه وأدبه متعسفًا على الشُّعَرَاء ومتعسرًا بمطلوبهم من ميسور الْعَطاء وَضَعِيف منظومه أَكثر من قَوِيَّة
وَكَانَت وَفَاته سنة سِتّ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَقد صَار إِلَيْهِ من أَعمال بلنسية بَعْضهَا وَولى بعده ابْنه فَأَقَامَ يَسِيرا وتغلّب على مَا بِيَدِهِ ابْن تاشفين بعد أَن أَقَامَ هُوَ وَأَبوهُ فِي أَعمالهَا وَمن شعره يفخر
(أَنا ملك تجمّعت فيّ خمس ... كلّها للأنام مُحي مميت)
(هِيَ ذهن وَحِكْمَة ومضاء ... وَكَلَام فِي وقته وسكوت)
وَله مجاوبًا
(رغبتم وأرغبناكم وَهِي الْخمر ... فَمن لم يكن سَكرَان فَلْيَكُن السّكر)
(إِلَيْكُم فَإِنِّي فِي الوغى والندى فَتى ... هُوَ الْبَحْر إِن أعْطى وَإِن صال فالدهر)