366

الحلة السیراء

الحلة السيراء

ویرایشگر

الدكتور حسين مؤنس

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٩٨٥م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
تونس
امپراتوری‌ها و عصرها
الموحدون
(وفر من حوله تِلْكَ الجيوش كَمَا ... تَفِر عَايَنت الصَّقْر العصافير)
(وخرّ خسرًا فَلَا الْأَيَّام دمن لَهُ ... وَلَا بِمَا وعد الْأَبْرَار محبور)
(من بعد سبع كأحلام تمرّ وَمَا ... يرقى إِلَى الله تهليل وتكبير)
(يحلّ سوء بِقوم لَا مردّ لَهُ ... وَمَا تردّ من الله الْمَقَادِير)
وَكَذَلِكَ حكى أَيْضا عَن آخر أَنه رأى فِي مَنَامه كَأَن رجلا صعد مِنْبَر جَامع قرطبة واستقبل النَّاس ينشدهم
(ربّ ركب قد أناخوا عيسهم ... فِي ذرى مجدهم حِين بسق)
(سكت الدَّهْر زَمَانا عَنْهُم ... ثمَّ أبكاهم دَمًا حِين نطق)
فَلَمَّا سمع الْمُعْتَمد ذَلِك أَيقَن أَنه نعى لملكه وإعلام بِمَا انتثر فِي سلكه فَقَالَ
(من عزا الْمجد إِلَيْنَا قد صدق ... لم يلم من قَالَ مهما قَالَ حقّ)
(مَجدنَا الشَّمْس سناء وسنا ... من يرم ستر سناها لم يطق)
(أَيهَا الناعي إِلَيْنَا مَجدنَا ... هَل يضرّ الْمجد أَن خطب طرق)
(لَا نرع للدمع فِي آماقنا ... مزجته بِدَم أَيدي الحرق)
(حنق الدَّهْر علينا فسطا ... وَكَذَا الدَّهْر على الحرّ حنق)
(وقديمًا كلف الْملك بِنَا ... وَرَأى من شموسًا فعشق)
(قد مضى منا مُلُوك شهروا ... شهرة الشَّمْس تجلّت فِي الْأُفق)

2 / 64