355

الحلة السیراء

الحلة السيراء

ویرایشگر

الدكتور حسين مؤنس

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٩٨٥م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
تونس
امپراتوری‌ها و عصرها
الموحدون
قلعة وَأنكر نَفسه فغصّ عَلَيْهِ بهجمة من دَمه وَأَشَارَ بتسريح شَيْء مِنْهُ فَرَأى تَأْخِير ذَلِك إِلَى غَد يَوْمه وَأمسى لَيْلَة السبت وَقَضَاء الله قد حاق بِهِ بخنق مزعج أغصّه بريقه وَمنعه الْكَلَام فَقضى نحبه يَوْم السبت وَعلا النوح من قصره بحينه فَلم ينكتم مَوته حينا لشهود خَلِيفَته وقائد جيوشه وحامل كَلمته المرشح لمكانه مُحَمَّد بن عباد المتسمي الظافر الْمُؤَيد بِاللَّه فاستقرت دولته ليومها وَأَلْقَتْ مراسيها وَقَامَ فِي جهاز وَالِده ومواراته فدفنه بداخل قصره وَفِي تربة أَبِيه القَاضِي مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل وَتَوَلَّى الصَّلَاة عَلَيْهِ فِي جمَاعَة الأشهاد من أهل مَمْلَكَته وَذَلِكَ عشيّ يَوْم الْأَحَد لثلاث خلون من جُمَادَى الْأَخِيرَة
وأفضى الْأَمر إِلَى وَلَده وَهُوَ فِي ريعان شبابه وَكَمَال جماله ابْن تسع وَعشْرين سنة وشهرين وَأَيَّام زَائِدَة مولده فِي الْعشْر الْأُخَر من شهر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَقَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن أبي الْوَلِيد بن زيدون مولده سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو بكر بن اللبّانة
قَالَ ابْن حيّان وَكَانَت سنّ عبّاد سبعا وَخمسين سنة وَثَلَاثَة شهور وَتِسْعَة أَيَّام تأقيتًا من مولده يَوْم الثُّلَاثَاء لسبع بَقينَ من صفر سنة سبع وَأَرْبَعمِائَة إِلَى وَفَاته يَوْم السبت لليلتين خلتا من جُمَادَى الْأَخِيرَة وَمُدَّة إمارته مِنْهَا من يَوْم بيعَته بوفاة وَالِده يَوْم الِاثْنَيْنِ غرَّة جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ ثَمَان وَعِشْرُونَ سنة ويومان
ويحكى عَن المعتضد خبر غَرِيب فِي تطيّره عِنْد انصرام أَيَّامه وَبَين يَدي هجوم حمامه وَهُوَ انْعِقَاد نِيَّته على استحضار مغن يَجْعَل مَا يَبْتَدِئ بِهِ فألا فِي

2 / 53