الحلة السیراء
الحلة السيراء
پژوهشگر
الدكتور حسين مؤنس
ناشر
دار المعارف
شماره نسخه
الثانية
سال انتشار
١٩٨٥م
محل انتشار
القاهرة
(بعد ابْن جودى الَّذِي لن ترى ... أكْرم مِنْهُ الْجِنّ وَالْإِنْس)
(دموع عَيْني فِي سَبِيل الأسى ... على سعيد أبدا حبس)
وَقَامَ بِأَمْر الْعَرَب بعده مُحَمَّد بن أضحى بن عبد اللَّطِيف الْهَمدَانِي صَاحب حصن الْحمة إِلَى أَن استنزله النَّاصِر عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد ولسعيد بن جودى شعر كثير وَقد ذكرنَا مِنْهُ جملَة وَسمع يَوْمًا منشدًا ينشد قَول أبي قيس بن الأسلت
(قد حصت الْبَيْضَة رَأْسِي فَمَا ... أطْعم نومًا غير تهجاع)
(أسعى على جلّ بني مَالك ... كل امري فِي شَأْنه ساع)
فَقَالَ مُعَارضا لَهُ على البديهة
(الدرْع قد صَارَت شعارى فَمَا ... أبسط حاشاها لتهجاع)
(وَالسيف إِن قصره صانع ... طوله يَوْم الوغى باعى)
(وَمَا كميتى لي بمستقصر ... إِذا دَعَاني للقا دَاع)
(هَذَا الَّذِي أسعى لَهُ جاهدًا ... كل امْرِئ فِي شَأْنه ساع)
وَله فِي جَارِيَة سَمعهَا بقرطبة تغني للأمير عبد الله بن مُحَمَّد وَذَلِكَ فِي إِمَارَة أَبِيه الْأَمِير مُحَمَّد فهام بهَا وَاشْترى جَارِيَة سَمَّاهَا باسمها جيجان فَلم يَسلهُ ذَلِك عَنْهَا وهام بهَا دهرًا
(سَمْعِي أبي أَن يكون الرّوح فِي بدني ... فاعتاض قلبِي مِنْهُ لوعة الْحزن)
(أَعْطَيْت جيجان روحي عَن تذكرها ... هَذَا وَلم أرها يَوْمًا وَلم ترني)
1 / 157