المؤرخ :
وذهبت إلى القاعة التي تجمع فيها القواد، وألقيت بأسلحتك أمام الباب، وقلت:
صولون :
إنني أحكم من أولئك الذين لم يلاحظوا أن بيزيستراتوس قد صمم على أن يكون طاغية، وأشجع من أولئك الذين ترددوا عن مقاومته. خرج القواد وهم يلوحون في وجهي قائلين: إنك أحمق يا صولون. قلت محتجا: يا وطني، أنا صولون، على استعداد لحمايتك بالكلمة والفعل، ومع ذلك فهم يعتبرونني مجنونا. ولهذا سأغادر بلدي، وأنا الخصم الوحيد لبيزيستراتوس. عليهم إن شاءوا أن يجعلوا أنفسهم حرسه الخاص، أما أنا فلن أبقى.
المؤرخ :
وهل فعلوا هذا يا صولون؟
صولون :
لقد استغل دهاءه في التغرير بهم والاستبداد بالسلطة. ابتدأ بتمثيل دور القائد والزعيم، ثم جرح نفسه، وذهب إلى قاعة المحكمة، وهو يصرخ مؤكدا أن خصومه قد اعتدوا عليه، وأن على المجلس أن يعين له أربعمائة حارس شاب. ورفعت صوتي معترضا، ولكنهم لم يستمعوا إلي، بل وافقوا بالإجماع على تعيين الحراس. وكان أن ألغى الديمقراطية، واستعبد الفقراء الذين حررتهم أنا من الديون والسخرة، وضاعت جهودي هباء، فهم الآن عبيد فرد واحد اسمه بيزيستراتوس.
المؤرخ :
ومرت الأيام واستقر حكمه الفردي المطلق، وجاءك رد صديقك الذي حاول أن يعزيك ويحيي الأمل في نفسك.
صفحه نامشخص