حجه در بیان مهجه

Ismail al-Isfahani d. 535 AH
30

حجه در بیان مهجه

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

پژوهشگر

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

ناشر

دار الراية

شماره نسخه

الثانية

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

السعودية / الرياض

وَمَا عَلَى الأَرْضِ عَبْدٌ عَلَى السَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ ذَكَرَ الرَّحْمَنَ فِي نَفْسِهِ فَاقْشَعَرَّ جِلْدُهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ إِلا كَانَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ قَدْ يَبُسَ وَرَقُهَا فَهِيَ كَذَلِكَ إِذْ أَصَابَتْهَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَتَحَاتَّ عَنْهَا وَرقُهَا، إِلا حط عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتَّ عَنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَرقُهَا، وَإِنَّ اقْتَصَادًا فِي سَبِيلٍ وَسُنَّةَ خَيْرٍ مِنَ اجْتِهَادٍ فِي خِلافِ سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ، فَانْظُرُوا أَن يكون عَمَلكُمْ إِنْ كَانَ اجْتِهَادًا أَوِ اقْتِصَادًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مِنْهَاجِ الأَنْبِيَاءِ وَسُنَّتِهِمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ". فَصْلٌ فِي النَّهْيِ عَنْ طَلَبِ كَيْفِيَّةِ صِفَاتِ اللَّهِ ﷿ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَنا وَالِدِي، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ السّرخسِيّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْبَلْخِيُّ، نَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقَاضِي عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ التَّوْحِيدُ بِالْقِيَاسِ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ ﷿ فِي الآيَاتِ الَّتِي يَصِفُ بِهَا نَفْسَهُ أَنَّهُ عَالِمٌ قَادِرٌ قَوِيٌّ مَالِكٌ، وَلَمْ يَقُلْ إِنِّي قَادِرٌ عَالِمٌ لِعِلَّةِ كَذَا أَقْدَرُ، وَلِسَبَبِ كَذَا أَعْلَمُ، وَلِهَذَا الْمَعْنَى أَمْلِكُ، فَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ الْقِيَاسُ فِي التَّوْحِيدِ، وَلا يُعْرَفُ إِلا بِأَسْمَائِهِ وَلا يُوصَفُ إِلا بِصِفَاتِهِ، وَقَدْ قَالَ اللَّه ﷿ فِي كِتَابه: ﴿يَا أَيهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قبلكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون﴾ الْآيَات،

1 / 122