284

حجه در بیان مهجه

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

ویرایشگر

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

ناشر

دار الراية

شماره نسخه

الثانية

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

السعودية / الرياض

أَن أمره ﷺ َ - إِذَا أخبر بِهِ وَاحِد ثِقَة، لزم اتِّبَاعه، وَوَقع الْعلم بِهِ، وَإِن لم يُوجد لَهُ فِي كتاب اللَّه نَص حكم
١٩٠ - وَمن الدَّلِيل عَلَى ذَلِك أَيْضا: مَا رُوِيَ عَنِ ابْن عمر ﵁ أَنه قَالَ: بَيْنَمَا النَّاس بقبا فِي صَلَاة الصُّبْح، إِذ أَتَاهُم آتٍ فَقَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ َ - قد أنزل عَلَيْهِ قُرْآن، وَأمر أَن يسْتَقْبل الْكَعْبَة فاستقبلوها، وَكَانَت وُجُوههم إِلَى الشَّام، فاستداروا إِلَى الْكَعْبَة.
وَأهل قبَاء أهل سَابِقَة وَفقه وَعلم، وَقد كَانُوا عَلَى قبْلَة فرض اللَّه عَلَيْهِم استقبالهم، وَلم يكن لَهُم أَن يدعوا فرض اللَّه تَعَالَى فِي الْقبْلَة إِلا بِمَا بجب علمه وَالْعَمَل بِهِ، وَتقوم عَلَيْهِم بِهِ الْحجَّة، وَلم يسمعوا من رَسُول الله ﷺ َ - مَا أنزل اللَّه فِي تَحْويل الْقبْلَة فَيَكُونُوا مُسْتَقْبلين بِكِتَاب الله، وَإِنَّمَا انتقلوا بِخَبَر وَاحِد كَانَ عِنْدهم من أهل الصدْق عَن فرض كَانَ عَلَيْهِم وَلم يفعلوه إِلا عَن علم بِأَن الْخَبَر يثبت بِمثلِهِ، وَلَو كَانَ مَا قبلوه من خبر الْوَاحِد عَن رَسُول الله ﷺ َ - لَا يجوز لقَالَ لَهُم رَسُول الله ﷺ َ -: قد كُنْتُم عَلَى قبْلَة، وَلم يكن لكم تَركهَا إِلَّا عَن علم يَقُول بِهِ عَلَيْكُم حجَّة من سماعكم مني، أَو أَكثر من خبر وَاحِد.

1 / 376